التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم بسبب الدين وأخرجوكم من دياركم، وعاونوا الكفار على إخراجكم أن تولوهم بالنصرة والمودة، ومن يتخذهم أنصاراً على المؤمنين وأحباباً، فأولئك هم الظالمون لأنفسهم، الخارجون عن حدود الله.
معاني كلمات الآية
فِي ٱلدِّينِ
بِسَببِ الدِّينِ.
وَظَٰهَرُواْ
وعاوَنُوا الكُفَّارَ.
أَن تَوَلَّوۡهُمۡ
بالنُّصْرَةِ والمحبَّةِ.
وَمَن يَتَوَلَّهُمۡ
وَمَن يَتَّخِذْهُم أَنْصاراً عَلَى المؤمِنِينَ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ أي: لأجل دينكم، عداوة لدين الله ولمن قام به، وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا أي: عاونوا غيرهم عَلَى إِخْرَاجِكُمْ نهاكم الله أَنْ تَوَلَّوْهُمْ بالمودة والنصرة، بالقول والفعل، وأما بركم وإحسانكم، الذي ليس بتول للمشركين، فلم ينهكم الله عنه، بل ذلك داخل في عموم الأمر بالإحسان إلى الأقارب وغيرهم من الآدميين، وغيرهم. وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ وذلك الظلم يكون بحسب التولي، فإن كان توليا تاما، صار ذلك كفرا مخرجا عن دائرة الإسلام، وتحت ذلك من المراتب ما هو غليظ، وما هو دون ذلك.
هذه الآية رقم 9 في سورة الممتحنة التي عدد آياتها 13، وهي سورة مدنية ترتيبها 60 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 549 من مصحف المدينة النبوية.