التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ونعمة أخرى لكم -أيها المؤمنون- تحبونها هي نصر من الله يأتيكم، وفتح عاجل يَتِمُّ على أيديكم. وبشِّر المؤمنين -أيها النبي- بالنصر والفتح في الدنيا، والجنة في الآخرة.
معاني كلمات الآية
وَأُخۡرَىٰ
وَنِعْمَةٌ أُخْرَى.
قَرِيبٞ
عاجِلٌ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وأما الثواب الدنيوي لهذه التجارة، فذكره بقوله: ﴿وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا﴾ أي: ويحصل لكم خصلة أخرى تحبونها وهي: ﴿نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ﴾ [لكم] على الأعداء، يحصل به العز والفرح، ﴿وَفَتْحٌ قَرِيبٌ﴾ تتسع به دائرة الإسلام، ويحصل به الرزق الواسع، فهذا جزاء المؤمنين المجاهدين، وأما المؤمنون من غير أهل الجهاد، [إذا قام غيرهم بالجهاد] فلم يؤيسهم الله تعالى من فضله وإحسانه، بل قال: وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ أي: بالثواب العاجل والآجل، كل على حسب إيمانه، وإن كانوا لا يبلغون مبلغ المجاهدين في سبيل الله، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن في الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، أعدها الله للمجاهدين في سبيله "
هذه الآية رقم 13 في سورة الصف التي عدد آياتها 14، وهي سورة مدنية ترتيبها 61 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 551 من مصحف المدينة النبوية.