القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 17 من سورة المدثر: ﴿سأرهقه صعودا﴾

معنى الآية ١٧ من سورة المدثر باختصار

﴿سَأُرْهِقُهُۥ صَعُودًا﴾ [المدثر: ١٧]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

دعني -أيها الرسول- أنا والذي خلقته في بطن أمه وحيدًا فريدًا لا مال له ولا ولد، وجعلت له مالًا مبسوطًا واسعًا وأولادًا حضورًا معه في «مكة» لا يغيبون عنه، ويسَّرت له سبل العيش تيسيرًا، ثم يأمُل بعد هذا العطاء أن أزيد له في ماله وولده، وقد كفر بي. ليس الأمر كما يزعم هذا الفاجر الأثيم، لا أزيده على ذلك؛ إنه كان للقرآن وحجج الله على خلقه معاندًا مكذبًا، سأكلفه مشقة من العذاب والإرهاق لا راحة له منها. والمراد بهذا الوعيد الوليد بن المغيرة المعاند للحق المبارز لله ولرسوله بالمحاربة. وهذا جزاء كلِّ من عاند الحق ونابذه.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: سأكلفه مشقة من العذاب والإرهاق لا راحة له منها. (والمراد به الوليد بن المغيرة المعاند للحق المبارز لله ولرسوله بالمحاربة). اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "سَأُرْهِقُهُ" أُكَلِّفهُ "صَعُودًا" مَشَقَّة مِنْ الْعَذَاب أَوْ جَبَلًا مِنْ نَار يَصْعَد فِيهِ ثُمَّ يَهْوِي أَبَدًا اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَوْله : { سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : سَأُكَلِّفُهُ مَشَقَّة مِنَ الْعَذَاب لَا رَاحَة لَهُ مِنْهَا . وَقِيلَ : إِنَّ الصَّعُود جَبَل فِي النَّار يُكَلَّف أَهْل النَّار صُعُوده . ذِكْر… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: " سَأُرْهِقُهُ " أَيْ سَأُكَلِّفُهُ . وَكَانَ اِبْن عَبَّاس يَقُول : سَأُلْجِئُهُ ; وَالْإِرْهَاق فِي كَلَام الْعَرَب : أَنْ يُحْمَلَ الْإِنْسَان عَلَى الشَّيْء . " صَعُودًا " ( الصَّعُود : جَبَل مِنْ نَار يَتَصَعَّد… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
سَأُرْهِقُهُۥ صَعُودًا ﴿١٧﴾

سورة المدثر تفسير ابن كثير

أَيْ إِنَّمَا أَرْهَقْنَاهُ صَعُودًا أَيْ قَرَّبْنَاهُ مِنْ الْعَذَاب الشَّاقّ لِبُعْدِهِ عَنْ الْإِيمَان قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا حَسَن حَدَّثَنَا اِبْن لَهِيعَة عَنْ دَرَّاج عَنْ أَبِي الْهَيْثَم عَنْ أَبِي سَعِيد عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَيْل وَادٍ فِي جَهَنَّم يَهْوِي فِيهِ الْكَافِر أَرْبَعِينَ خَرِيفًا قَبْل أَنْ يَبْلُغ قَعْره وَالصَّعُود جَبَل مِنْ نَار يَتَصَعَّد فِيهِ الْكَافِر سَبْعِينَ خَرِيفًا ثُمَّ يَهْوِي بِهِ كَذَلِكَ فِيهِ أَبَدًا " وَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَنْ عَبْد بْن حُمَيْد عَنْ الْحَسَن بْن مُوسَى الْأَشْيَب بِهِ ثُمَّ قَالَ غَرِيب لَا نَعْرِفهُ إِلَّا مِنْ حَدِيث اِبْن لَهِيعَة عَنْ دَرَّاج كَذَا قَالَ وَقَدْ رَوَاهُ اِبْن جَرِير عَنْ يُونُس عَنْ عَبْد اللَّه بْن وَهْب عَنْ عَمْرو بْن الْحَارِث عَنْ دَرَّاج وَفِيهِ غَرَابَة وَنَكَارَة وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة وَعَلِيّ بْن عَبْد الرَّحْمَن الْمَعْرُوف بِعَلَّان الْمُقْرِي قَالَ حَدَّثَنَا مُنْجَاب أَخْبَرَنَا شَرِيك عَنْ عَمَّار الدُّهْنِيّ عَنْ عَطِيَّة الْعَوْفِيّ عَنْ أَبِي سَعِيد عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا " قَالَ " هُوَ جَبَل فِي النَّار مِنْ نَار يُكَلَّف أَنْ يَصْعَدهُ فَإِذَا وَضَعَ يَده ذَابَتْ وَإِذَا رَفَعَهَا عَادَتْ فَإِذَا وَضَعَ رِجْله ذَابَتْ وَإِذَا رَفَعَهَا عَادَتْ " وَرَوَاهُ الْبَزَّار وَابْن جُرَيْج مِنْ حَدِيث شَرِيك بِهِ وَقَالَ قَتَادَة عَنْ اِبْن عَبَّاس صَعُودًا صَخْرَة فِي جَهَنَّم يُسْحَب عَلَيْهَا الْكَافِر عَلَى وَجْهه وَقَالَ السُّدِّيّ صَعُودًا صَخْرَة مَلْسَاء فِي جَهَنَّم يُكَلَّف أَنْ يَصْعَدهَا وَقَالَ مُجَاهِد" سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا " أَيْ مَشَقَّة مِنْ الْعَذَاب وَقَالَ قَتَادَة عَذَابًا لَا رَاحَة فِيهِ وَاخْتَارَهُ اِبْن جَرِير .

هذه الآية رقم 17 في سورة المدثر التي عدد آياتها 56، وهي سورة مكية ترتيبها 74 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 575 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي