معنى الآية ٣٠ من سورة المدثر باختصار ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ [المدثر: ٣٠]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
سأدخله جهنم؛ كي يصلى حرَّها ويحترق بنارها، وما أعلمك أيُّ شيء جهنم؟ لا تُبقي لحمًا ولا تترك عظمًا إلا أحرقته، مغيِّرة للبشرة، مسوِّدة للجلود، محرقة لها، يلي أمرها ويتسلط على أهلها بالعذاب تسعةَ عشَرَ ملكًا من الزبانية الأشداء.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: يلي أمرها ويتسلط على أهلها بالعذاب تسعة عشر ملكا من الزبانية الأشداء. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "عَلَيْهَا تِسْعَة عَشَر" مَلَكًا خَزَنَتهَا قَالَ بَعْض الْكُفَّار وَكَانَ قَوِيًّا شَدِيد الْبَأْس أَنَا أَكْفِيكُمْ سَبْعَة عَشَر وَاكْفُونِي أَنْتُمْ اثْنَيْنِ قَالَ تَعَالَى : اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير الطبري: وَقَوْله : { عَلَيْهَا تِسْعَة عَشَر } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : عَلَى سَقَر تِسْعَة عَشَر مِنْ الْخَزَنَة . وَذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ لَمَّا أُنْزِلَ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ أَبُو جَهْل… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ← تفسير القرطبي: أَيْ عَلَى سَقَر تِسْعَةَ عَشَرَ مِنْ الْمَلَائِكَة يَلْقَوْنَ فِيهَا أَهْلَهَا . ثُمَّ قِيلَ : عَلَى جُمْلَة النَّار تِسْعَةَ عَشَرَ مِنْ الْمَلَائِكَة هُمْ خَزَنَتهَا ; مَالِك وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ مَلَكًا… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ
﴿٣٠﴾ سورة المدثر تفسير ابن كثير
أَيْ مِنْ مُقَدَّمِي الزَّبَانِيَة عَظِيم خَلْقهمْ غَلِيظ خُلُقهمْ وَقَدْ قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُوسَى حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي زَائِدَة أَخْبَرَنِي حَارِث عَنْ عَامِر عَنْ الْبَرَاء فِي قَوْله تَعَالَى " عَلَيْهَا تِسْعَة عَشَر " قَالَ إِنَّ رَهْطًا مِنْ الْيَهُود سَأَلُوا رَجُلًا مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ خَزَنَة جَهَنَّم فَقَالَ اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم فَجَاءَ رَجُل فَأَخْبَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ سَاعَتئِذٍ " عَلَيْهَا تِسْعَة عَشَر " فَأَخْبَرَ أَصْحَابه وَقَالَ " اُدْعُهُمْ أَمَّا إِنِّي سَائِلهمْ عَنْ تُرْبَة الْجَنَّة إِنْ أَتَوْنِي أَمَا إِنَّهَا دَرْمَكَة بَيْضَاء " فَجَاءُوهُ فَسَأَلُوهُ عَنْ خَزَنَة جَهَنَّم فَأَهْوَى بِأَصَابِع كَفَّيْهِ مَرَّتَيْنِ وَأَمْسَكَ الْإِبْهَام فِي الثَّانِيَة ثُمَّ قَالَ " أَخْبِرُونِي عَنْ تُرْبَة الْجَنَّة " فَقَالُوا أَخْبِرْهُمْ يَا اِبْن سَلَام فَقَالَ كَأَنَّهَا خُبْزَة بَيْضَاء فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَمَا إِنَّ الْخُبْز إِنَّمَا يَكُون مِنْ الدَّرْمَك " هَكَذَا وَقَعَ عِنْد اِبْن أَبِي حَاتِم عَنْ الْبَرَاء وَالْمَشْهُور عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه كَمَا قَالَ الْحَافِظ أَبُو بَكْر الْبَزَّار فِي مُسْنَده حَدَّثَنَا مَنْدَه حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عُبَيْدَة أَخْبَرَنَا سُفْيَان وَيَحْيَى بْن حَكِيم حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ مُجَالِد عَنْ الشَّعْبِيّ عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ جَاءَ رَجُل إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا مُحَمَّد غُلِبَ أَصْحَابك الْيَوْم فَقَالَ " بِأَيِّ شَيْء " قَالَ سَأَلَتْهُمْ يَهُود هَلْ أَعْلَمكُمْ نَبِيّكُمْ عِدَّة خَزَنَة أَهْل النَّار ؟ قَالُوا لَا نَعْلَم حَتَّى نَسْأَل نَبِيّنَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" أَفَغُلِبَ قَوْم يُسْأَلُونَ عَمَّا لَا يَعْلَمُونَ فَقَالُوا لَا نَعْلَم حَتَّى نَسْأَل نَبِيّنَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ عَلَيَّ بِأَعْدَاءِ اللَّه لَكِنَّهُمْ قَدْ سَأَلُوا نَبِيّهمْ أَنْ يُرِيهِمْ اللَّه جَهْرَة " فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَدَعَاهُمْ قَالُوا يَا أَبَا الْقَاسِم كَمْ عِدَّة خَزَنَة أَهْل النَّار ؟ قَالَ " هَكَذَا" وَطَبَّقَ كَفَّيْهِ ثُمَّ طَبَّقَ كَفَّيْهِ مَرَّتَيْنِ وَعَقَدَ وَاحِدَة وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ " إِنْ سُئِلْتُمْ عَنْ تُرْبَة الْجَنَّة فَهِيَ الدَّرْمَك " فَلَمَّا سَأَلُوهُ فَأَخْبَرَهُمْ بِعِدَّةِ خَزَنَة أَهْل النَّار قَالَ لَهُمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" مَا تُرْبَة الْجَنَّة " فَنَظَرَ بَعْضهمْ إِلَى بَعْض فَقَالُوا خُبْزَة يَا أَبَا الْقَاسِم فَقَالَ " الْخُبْز مِنْ الدَّرْمَك " وَهَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عِنْد هَذِهِ الْآيَة عَنْ اِبْن أَبِي عُمَر عَنْ سُفْيَان بِهِ وَقَالَ هُوَ وَالْبَزَّار لَا يُعْرَف إِلَّا مِنْ حَدِيث مُجَالِد وَقَدْ رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد عَنْ عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ عَنْ سُفْيَان بِنَقْصِ الدَّرْمَك فَقَطْ .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن