القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 17 من سورة المزمل: ﴿فكيف تتقون إن كفرتم يوما يجعل…﴾

معنى الآية ١٧ من سورة المزمل باختصار

﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْمًۭا يَجْعَلُ ٱلْوِلْدَٰنَ شِيبًا﴾ [المزمل: ١٧]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

فكيف تَقُون أنفسكم -إن كفرتم- عذاب يوم القيامة الذي يشيب فيه الولدان الصغار؛ مِن شدة هوله وكربه؟

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: فكيف تقون أنفسكم- إن كفرتم- عذاب يوم القيامة الذي يشيب فيه الولدان الصغار; من شدة هوله وكربه؟ اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إنْ كَفَرْتُمْ" فِي الدُّنْيَا "يَوْمًا" مَفْعُول تَتَّقُونَ أَيْ عَذَابه بِأَيِّ حِصْن تَتَحَصَّنُونَ مِنْ عَذَاب يَوْم "يَجْعَل الْوِلْدَان شِيبًا" جَمْع أَشْيَب لِشِدَّةِ هَوْله وَهُوَ يَوْم… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِلْمُشْرِكِينَ بِهِ : فَكَيْفَ تَخَافُونَ أَيّهَا النَّاس يَوْمًا يَجْعَل الْوِلْدَان شِيبًا إِنْ كَفَرْتُمْ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: هُوَ تَوْبِيخ وَتَقْرِيع , أَيْ كَيْفَ تَتَّقُونَ الْعَذَابَ إِنْ كَفَرْتُمْ . وَفِيهِ تَقْدِيم وَتَأْخِير , أَيْ كَيْفَ تَتَّقُونَ يَوْمًا يَجْعَل الْوِلْدَان شِيبًا إِنْ كَفَرْتُمْ . وَكَذَا قِرَاءَة عَبْد اللَّه… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْمًۭا يَجْعَلُ ٱلْوِلْدَٰنَ شِيبًا ﴿١٧﴾

سورة المزمل تفسير ابن كثير

يَحْتَمِل أَنْ يَكُون يَوْمًا مَعْمُولًا لِتَتَّقُونَ كَمَا حَكَاهُ اِبْن جَرِير عَنْ قِرَاءَة اِبْن مَسْعُود فَكَيْف تَخَافُونَ أَيّهَا النَّاس يَوْمًا يَجْعَل الْوِلْدَان شِيبًا إِنْ كَفَرْتُمْ بِاَللَّهِ وَلَمْ تُصَدِّقُوا بِهِ ؟ وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون مَعْمُولًا لِكَفَرْتُمْ فَعَلَى الْأَوَّل كَيْف يَحْصُل لَكُمْ أَمَان مِنْ يَوْم هَذَا الْفَزَع الْعَظِيم إِنْ كَفَرْتُمْ وَعَلَى الثَّانِي كَيْف يَحْصُل لَكُمْ تَقْوَى إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْم الْقِيَامَة وَجَحَدْتُمُوهُ وَكِلَاهُمَا مَعْنًى حَسَن وَلَكِنَّ الْأَوَّل أَوْلَى وَاَللَّه أَعْلَم . وَمَعْنَى قَوْله" يَوْمًا يَجْعَل الْوِلْدَان شِيبًا " أَيْ مِنْ شِدَّة أَهْوَاله وَزَلَازِلِهِ وَبَلَابِله وَذَلِكَ حِين يَقُول اللَّه تَعَالَى لِآدَم اِبْعَثْ بَعْث النَّار فَيَقُول مِنْ كَمْ ؟ فَيَقُول مِنْ كُلّ أَلْف تِسْعمِائَةٍ وَتِسْعَة وَتِسْعُونَ إِلَى النَّار وَوَاحِد إِلَى الْجَنَّة. قَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن أَيُّوب الْعَلَّاف حَدَّثَنَا سَعِيد بْن أَبِي مَرْيَم حَدَّثَنَا نَافِع بْن يَزِيد حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ" يَوْمًا يَجْعَل الْوِلْدَان شِيبًا " قَالَ " ذَلِكَ يَوْم الْقِيَامَة وَذَلِكَ يَوْم يَقُول اللَّه لِآدَم قُمْ فَابْعَثْ مِنْ ذُرِّيَّتك بَعْثًا إِلَى النَّار قَالَ مِنْ كَمْ يَا رَبّ ؟ قَالَ مِنْ كُلّ أَلْف تِسْعمِائَةٍ وَتِسْعَة وَتِسْعُونَ وَيَنْجُو وَاحِد " فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَعَرَفَ ذَلِكَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ حِين أَبْصَرَ ذَلِكَ فِي وُجُوههمْ " إِنَّ بَنِي آدَم كَثِير وَإِنَّ يَأْجُوج وَمَأْجُوج مِنْ وَلَد آدَم وَإِنَّهُ لَا يَمُوت مِنْهُمْ رَجُل حَتَّى يَنْتَشِر لِصُلْبِهِ أَلْف رَجُل فَفِيهِمْ وَفِي أَشْبَاههمْ جُنَّة لَكُمْ " هَذَا حَدِيث غَرِيب وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّل سُورَة الْحَجّ ذِكْر هَذِهِ الْأَحَادِيث .

هذه الآية رقم 17 في سورة المزمل التي عدد آياتها 20، وهي سورة مكية ترتيبها 73 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 574 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي