القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 6 من سورة النازعات: ﴿يوم ترجف الراجفة﴾

معنى الآية ٦ من سورة النازعات باختصار

﴿يَوْمَ تَرْجُفُ ٱلرَّاجِفَةُ﴾ [النازعات: ٦]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

تسمية السورة • سميت النازعات؛ لافتتاحها بقَسَم الله بالنازعات، وهم الملائكة الذين ينزعون أرواح بني آدم، ولم يرد هذا اللفظ في غير هذه السورة. من مقاصد السورة • تأكيد البعث والجزاء بالقَسَم، وإبطالُ شبهة المشركين في إحالة وقوع البعث، وتهويلُ يوم القيامة وتصويرُ حال الناس فيه. [التفسير] أقسم الله تعالى بالملائكة التي تنزع أرواح الكفار نزعًا شديدًا، والملائكة التي تقبض أرواح المؤمنين بنشاط ورفق، والملائكة التي تَسْبَح في نزولها من السماء وصعودها إليها، فالملائكة التي تسبق وتسارع إلى تنفيذ أمر الله، فالملائكة المنفذات أمر ربها فيما أوكل إليها تدبيره مِن شؤون الكون، -ولا يجوز للمخلوق أن يقسم بغير خالقه، فإن فعل فقد أشرك- لتُبعثَنَّ الخلائق وتُحاسَب، يوم تضطرب الأرض بالنفخة الأولى نفخة الإماتة، تتبعها نفخة أخرى للإحياء.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: يوم تضطرب الأرض بالنفخة الأولى نفخة الإماتة, اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: " يَوْم تَرْجُف الرَّاجِفَة " النَّفْخَة الْأُولَى بِهَا يَرْجُف كُلّ شَيْء , أَيْ يَتَزَلْزَل فَوُصِفَتْ بِمَا يَحْدُث مِنْهَا اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَوْله : { يَوْم تَرْجُف الرَّاجِفَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { يَوْم تَرْجُف الْأَرْض وَالْجِبَال } 73 14 لِلنَّفْخَةِ الْأُولَى . اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: وَقِيلَ : الْجَوَاب " يَوْم تَرْجُف الرَّاجِفَة " عَلَى تَقْدِير لَيَوْم تَرْجُف , فَحُذِفَ اللَّام . وَقِيلَ : فِيهِ تَقْدِيم وَتَأْخِير , وَتَقْدِيره يَوْم تَرْجُف الرَّاجِفَة وَتَتْبَعُهَا الرَّادِفَة وَالنَّازِعَات… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
يَوْمَ تَرْجُفُ ٱلرَّاجِفَةُ ﴿٦﴾

سورة النازعات تفسير ابن كثير

قَالَ اِبْن عَبَّاس هُمَا النَّفْخَتَانِ الْأُولَى وَالثَّانِيَة وَهَكَذَا قَالَ مُجَاهِد وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك وَغَيْر وَاحِد وَعَنْ مُجَاهِد أَمَّا الْأُولَى وَهِيَ قَوْله جَلَّ وَعَلَا . " يَوْم تَرْجُف الرَّاجِفَة " فَكَقَوْلِهِ جَلَّتْ عَظَمَته " يَوْم تَرْجُف الْأَرْض وَالْجِبَال " وَالثَّانِيَة وَهِيَ الرَّادِفَة فَهِيَ كَقَوْلِهِ " وَحُمِلَتْ الْأَرْض وَالْجِبَال فَدُكَّتَا دَكَّة وَاحِدَة " وَقَدْ قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا وَكِيع حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَقِيل عَنْ اِبْن الطُّفَيْل بْن أُبَيّ بْن كَعْب عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " جَاءَتْ الرَّاجِفَة تَتْبَعهَا الرَّادِفَة جَاءَ الْمَوْت بِمَا فِيهِ " فَقَالَ رَجُل يَا رَسُول اللَّه أَرَأَيْت إِنْ جَعَلْت صَلَاتِي كُلّهَا عَلَيْك ؟ قَالَ " إِذًا يَكْفِيك اللَّه مَا أَهَمَّك مِنْ دُنْيَاك وَآخِرَتك" وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيّ وَابْن جَرِير وَابْن أَبِي حَاتِم مِنْ حَدِيث سُفْيَان الثَّوْرِيّ بِإِسْنَادِهِ مِثْله وَلَفْظ التِّرْمِذِيّ وَابْن أَبِي حَاتِم كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَهَبَ ثُلُث اللَّيْل قَامَ فَقَالَ : " يَا أَيّهَا النَّاس اُذْكُرُوا اللَّه جَاءَتْ الرَّاجِفَة تَتْبَعهَا الرَّادِفَة جَاءَ الْمَوْت بِمَا فِيهِ " .

هذه الآية رقم 6 في سورة النازعات التي عدد آياتها 46، وهي سورة مكية ترتيبها 79 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 583 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي