حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 18 من سورة غافر: ﴿وأنذرهم يوم الءازفة إذ القلوب لدى…﴾

وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْءَازِفَةِ إِذِ ٱلْقُلُوبُ لَدَى ٱلْحَنَاجِرِ كَٰظِمِينَ ۚ مَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنْ حَمِيمٍۢ وَلَا شَفِيعٍۢ يُطَاعُ ﴿١٨﴾

سورة غافر تفسير ابن كثير

يَوْمَ الْآزِفَةِ اِسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِاقْتِرَابِهَا كَمَا قَالَ تَعَالَى " أَزِفَتْ الْآزِفَةُ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ " وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ " اِقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ " وَقَالَ جَلَّ وَعَلَا " اِقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ " وَقَالَ " أَتَى أَمْرُ اللَّه فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ " وَقَالَ جَلَّ جَلَالُهُ " فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوه الَّذِينَ كَفَرُوا " الْآيَة . وَقَوْله تَبَارَكَ وَتَعَالَى " إِذْ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ " قَالَ قَتَادَة وَقَفَتْ الْقُلُوب فِي الْحَنَاجِر مِنْ الْخَوْف فَلَا تَخْرُج وَلَا تَعُود إِلَى أَمَاكِنهَا وَكَذَا قَالَ عِكْرِمَة وَالسُّدِّيّ وَغَيْر وَاحِد وَمَعْنَى كَاظِمِينَ أَيْ سَاكِتِينَ لَا يَتَكَلَّم أَحَد إِلَّا بِإِذْنِهِ " يَوْم يَقُوم الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا " وَقَالَ اِبْن جُرَيْج " كَاظِمِينَ " أَيْ بَاكِينَ . وَقَوْله سُبْحَانه وَتَعَالَى " مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيم وَلَا شَفِيع يُطَاع " أَيْ لَيْسَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسهمْ بِالشِّرْكِ بِاَللَّهِ مِنْ قَرِيب مِنْهُمْ يَنْفَعهُمْ وَلَا شَفِيع يَشْفَع فِيهِمْ بَلْ قَدْ تَقَطَّعَتْ بِهِمْ الْأَسْبَاب مِنْ كُلّ خَيْر .

هذه الآية رقم 18 في سورة غافر التي عدد آياتها 85، وهي سورة مكية ترتيبها 40 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 467 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي