القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 43 من سورة غافر: ﴿لا جرم أنما تدعوننى إليه ليس…﴾

معنى الآية ٤٣ من سورة غافر باختصار

﴿لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِىٓ إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُۥ دَعْوَةٌۭ فِى ٱلدُّنْيَا وَلَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَآ إِلَى ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ﴾ [غافر: ٤٣]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

حقًّا أن ما تدعونني إلى الاعتقاد به لا يستحق الدعوة إليه، ولا يُلجأ إليه في الدنيا ولا في الآخرة لعجزه ونقصه، واعلموا أن مصير الخلائق كلها إلى الله سبحانه، وهو يجازي كل عامل بعمله، وأن الذين تعدَّوا حدوده بالمعاصي وسفك الدماء والكفر هم أهل النار.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: حقا أن ما تدعونني إلى الاعتقاد به لا يستحق الدعوة إليه, ولا يلجأ إليه في الدنيا ولا في الآخرة لعجزه ونقصه, واعلموا أن مصير الخلائق كلها إلى الله سبحانه, وهو يجازي كل عامل بعمله, وأن الذين تعدوا حدوده بالمعاصي وسفك… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "لَا جَرَم" حَقًّا "أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إلَيْهِ" لِأَعْبُدهُ "لَيْسَ لَهُ دَعْوَة" أَيْ اسْتِجَابَة دَعْوَة "فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَة وَأَنَّ مَرَدّنَا" مَرْجِعنَا "إلَى اللَّه وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ"… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَة فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَة } يَقُول : حَقًّا أَنَّ الَّذِي تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ مِنْ الْأَوْثَان , لَيْسَ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: لِلْعُلَمَاءِ فِيهَا أَقْوَال ; فَقَالَ الْخَلِيل وَسِيبَوَيْهِ : " لَا جَرَمَ " بِمَعْنَى حُقَّ , فَ " لَا " وَ " جَرَمَ " عِنْدهمَا كَلِمَة وَاحِدَة , " وَأَنَّ " عِنْدهمَا فِي مَوْضِع رَفْع ; وَهَذَا قَوْل الْفَرَّاء… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِىٓ إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُۥ دَعْوَةٌۭ فِى ٱلدُّنْيَا وَلَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَآ إِلَى ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ ﴿٤٣﴾

سورة غافر تفسير ابن كثير

" لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ " يَقُول حَقًّا قَالَ السُّدِّيّ وَابْن جُرَيْج مَعْنَى قَوْله " لَا جَرَمَ " حَقًّا وَقَالَ الضَّحَّاك " لَا جَرَمَ " لَا كَذِبَ وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس " لَا جَرَمَ " يَقُول بَلَى إِنَّ الَّذِي تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ مِنْ الْأَصْنَام وَالْأَنْدَاد " لَيْسَ لَهُ دَعْوَة فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَة " قَالَ مُجَاهِد : الْوَثَن لَيْسَ لَهُ شَيْء وَقَالَ قَتَادَة يَعْنِي الْوَثَن لَا يَنْفَع وَلَا يَضُرّ وَقَالَ السُّدِّيّ : لَا يُجِيب دَاعِيه لَا فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَة وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " وَمَنْ أَضَلّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُون اللَّه مَنْ لَا يَسْتَجِيب لَهُ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ وَإِذَا حُشِرَ النَّاس كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاء وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ " إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اِسْتَجَابُوا لَكُمْ " وَقَوْله " وَأَنَّ مَرَدّنَا إِلَى اللَّه " أَيْ فِي الدَّار الْآخِرَة فَيُجَازَى كُلٌّ بِعَمَلِهِ وَلِهَذَا قَالَ " وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَاب النَّار " أَيْ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِسْرَافِهِمْ وَهُوَ شِرْكهمْ بِاَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ .

هذه الآية رقم 43 في سورة غافر التي عدد آياتها 85، وهي سورة مكية ترتيبها 40 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 467 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي