التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
حقّاً أن ما تدعونني إلى الاعتقاد به لا يستحق الدعوة إليه، ولا يُلجأ إليه في الدنيا ولا في الآخرة لعجزه ونقصه، واعلموا أن مصير الخلائق كلها إلى الله سبحانه، وهو يجازي كل عامل بعمله، وأن الذين تعدَّوا حدوده بالمعاصي وسفك الدماء والكفر هم أهل النار.
معاني كلمات الآية
لَا جَرَمَ
حَقّاً.
لَيۡسَ لَهُۥ دَعۡوَةٞ
لا يَمْلِكُ إِجابَةَ دَعْوَةِ الدَّاعِينَ.
مَرَدَّنَآ
مَصِيرَنَا.
ٱلۡمُسۡرِفِينَ
المتَعَدِّينَ حُدُودَهُ بالشِّرْكِ باللهِ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
لَا جَرَمَ أي: حقًا يقينًا أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ أي: لا يستحق من الدعوة إليه، والحث على اللجأ إليه، في الدنيا ولا في الآخرة، لعجزه ونقصه، وأنه لا يملك نفعًا ولا ضرًا ولا موتًا ولا حياة، ولا نشورًا. وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ تعالى فسيجازي كل عامل بعمله. ﴿وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾ وهم الذين أسرفوا على أنفسهم بالتجرؤ على ربهم بمعاصيه والكفر به، دون غيرهم.فلما نصحهم وحذرهم وأنذرهم ولم يطيعوه ولا وافقوه قال لهم:
هذه الآية رقم 43 في سورة غافر التي عدد آياتها 85، وهي سورة مكية ترتيبها 40 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 467 من مصحف المدينة النبوية.