القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 12 من سورة فاطر: ﴿وما يستوى البحران هذا عذب فرات…﴾

معنى الآية ١٢ من سورة فاطر باختصار

﴿وَمَا يَسْتَوِى ٱلْبَحْرَانِ هَٰذَا عَذْبٌۭ فُرَاتٌۭ سَآئِغٌۭ شَرَابُهُۥ وَهَٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌۭ ۖ وَمِن كُلٍّۢ تَأْكُلُونَ لَحْمًۭا طَرِيًّۭا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةًۭ تَلْبَسُونَهَا ۖ وَتَرَى ٱلْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [فاطر: ١٢]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

وما يستوي البحران: هذا عذب شديد العذوبة، سَهْلٌ مروره في الحلق يزيل العطش، وهذا مِلْح شديد الملوحة، ومِن كلٍّ من البحرين تأكلون سمكًا طريًّا شهيَّ الطعم، وتستخرجون زينة هي اللؤلؤ والمَرْجان تَلْبَسونها، وترى السفن فيه شاقات المياه؛ لتبتغوا من فضله من التجارة وغيرها. وفي هذا دلالة على قدرة الله ووحدانيته؛ ولعلكم تشكرون لله على هذه النعم التي أنعم بها عليكم.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: وما يستوي البحران: هذا عذب شديد العذوبة, سهل مروره في الحلق يزيل العطش, وهذا ملح شديد الملوحة, ومن كل من البحرين تأكلون سمكا طريا شهي الطعم, وتستخرجون زينة هي اللؤلؤ والمرجان تلبسونها, وترى السفن فيه شاقات المياه;… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذَاب فُرَات" شَدِيد الْعُذُوبَة "سَائِغ شَرَابه" شُرْبه "وَهَذَا مِلْح أُجَاج" شَدِيد الْمِلْوَحَة "وَمِنْ كُلّ" مِنْهُمَا "تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا" هُوَ السَّمَك… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْب فُرَات سَائِغ شَرَابه } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمَا يَعْتَدِل الْبَحْرَانِ فَيَسْتَوِيَانِ , أَحَدهمَا عَذْب فُرَات ; وَالْفُرَات… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: قَالَ اِبْن عَبَّاس : " فُرَات " حُلْو , و " أُجَاج " مُرّ . وَقَرَأَ طَلْحَة : " هَذَا مَلِح أُجَاج " بِفَتْحِ الْمِيم وَكَسْر اللَّام بِغَيْرِ أَلِف . وَأَمَّا الْمَالِح فَهُوَ الَّذِي يُجْعَل فِيهِ الْمِلْح… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَمَا يَسْتَوِى ٱلْبَحْرَانِ هَٰذَا عَذْبٌۭ فُرَاتٌۭ سَآئِغٌۭ شَرَابُهُۥ وَهَٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌۭ ۖ وَمِن كُلٍّۢ تَأْكُلُونَ لَحْمًۭا طَرِيًّۭا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةًۭ تَلْبَسُونَهَا ۖ وَتَرَى ٱلْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿١٢﴾

سورة فاطر تفسير ابن كثير

يَقُول تَعَالَى مُنَبِّهًا عَلَى قُدْرَته الْعَظِيمَة فِي خَلْقه الْأَشْيَاء الْمُخْتَلِفَة خَلَقَ الْبَحْرَيْنِ الْعَذْب الزُّلَال وَهُوَ هَذِهِ الْأَنْهَار السَّارِحَة بَيْن النَّاس مِنْ كِبَار وَصِغَار بِحَسَب الْحَاجَة إِلَيْهَا فِي الْأَقَالِيم وَالْأَمْصَار وَالْعُمْرَانِ وَالْبَرَارِيّ وَالْقِفَار وَهِيَ عَذْبَة سَائِغ شَرَابهَا لِمَنْ أَرَادَ ذَلِكَ " وَهَذَا مِلْح أُجَاج " أَيْ مُرّ وَهُوَ الْبَحْر السَّاكِن الَّذِي تَسِير فِيهِ السُّفُن الْكِبَار وَإِنَّمَا تَكُون مَالِحَة زُعَافًا مُرَّة وَلِهَذَا قَالَ " وَهَذَا مِلْح أُجَاج " أَيْ مُرّ ثُمَّ قَالَ تَعَالَى : " وَمِنْ كُلّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا " يَعْنِي السَّمَك " وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَة تَلْبَسُونَهَا " كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ " يَخْرُج مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤ وَالْمَرْجَان فَبِأَيِّ آلَاء رَبّكُمَا تُكَذِّبَانِ " وَقَوْله جَلَّ وَعَلَا " وَتَرَى الْفُلْك فِيهِ مَوَاخِر " أَيْ تَمْخُرهُ وَتَشُقّهُ بِحَيْزُومِهَا وَهُوَ مُقَدَّمهَا الْمُسَنَّم الَّذِي يُشْبِه جُؤْجُؤ الطَّيْر وَهُوَ صَدْره وَقَالَ مُجَاهِد تَمْخُر الرِّيح السُّفُن وَلَا يَمْخَر الرِّيح مِنْ السُّفُن إِلَّا الْعِظَام وَقَوْله جَلَّ وَعَلَا " لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْله " أَيْ بِأَسْفَارِكُمْ بِالتِّجَارَةِ مِنْ قُطْر إِلَى قُطْر . وَإِقْلِيم إِلَى إِقْلِيم " وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ " أَيْ تَشْكُرُونَ رَبّكُمْ عَلَى تَسْخِيره لَكُمْ هَذَا الْخَلْق الْعَظِيم وَهُوَ الْبَحْر تَتَصَرَّفُونَ فِيهِ كَيْف شِئْتُمْ وَتَذْهَبُونَ أَيْنَ أَرَدْتُمْ وَلَا يَمْتَنِع عَلَيْكُمْ شَيْء مِنْهُ بَلْ بِقُدْرَتِهِ قَدْ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض الْجَمِيع مِنْ فَضْله وَرَحْمَته .

هذه الآية رقم 12 في سورة فاطر التي عدد آياتها 45، وهي سورة مكية ترتيبها 35 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 434 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي