سورة فاطر مكية، ترتيبها ٣٥ في المصحف، وعدد آياتها ٤٥، وعدد كلماتها في رسم المصحف ٧٧٥ كلمة. تبدأ في الصفحة ٤٣٤ وتنتهي في الصفحة ٤٤٠ من مصحف المدينة (٧ صفحات)، في الجزء ٢٢.
انفردت بـ٣٨ كلمة لم ترد بصيغتها في أي سورة أخرى، منها: «يمسنا»، «السيئ»، «أجنحة»، «ممسك»، «فاتخذوه».
ومن ألفاظها البارزة: «يزيد»، «ألوانه»، «مختلفا»، «مكر».
سبب التسمية: سُميت بسورة فاطر لافتتاحها بذكر صفة الله تعالى بأنه فاطر السماوات والأرض، أي خالقهما ومبدعهما على غير مثال سابق.
تدور سورة فاطر حول إثبات توحيد الله تعالى في ألوهيته وربوبيته، وتوجيه الأنظار إلى عظمة خلقه وبديع صنعه في الكون، مما يستوجب إفراده بالعبادة والشكر. تبرز السورة نعم الله المتتابعة على عباده، وتدعوهم للتفكر في مظاهر قدرته في إحياء الأرض وإنزال المطر وتصريف الرياح، لترسيخ اليقين بأن بيده وحده مقاليد الأمور، وأن ما يفتحه من رحمة لا ممسك له. كما تعالج السورة قضية البعث والنشور، وتكشف زيف الشرك والمشركين، وتُسلي النبي صلى الله عليه وسلم بذكر حال الرسل السابقين، وتختم ببيان سنة الله في إمهال العباد، مؤكدة أن كمال قدرته وعلمه هما المرجع في كل شؤون الخلق.