سورة سبأ مكية، ترتيبها ٣٤ في المصحف، وعدد آياتها ٥٤، وعدد كلماتها في رسم المصحف ٨٨٣ كلمة. تبدأ في الصفحة ٤٢٨ وتنتهي في الصفحة ٤٣٤ من مصحف المدينة (٧ صفحات)، في الجزء ٢٢.
انفردت بـ٦٤ كلمة لم ترد بصيغتها في أي سورة أخرى، منها: «ممزق»، «لتأتينكم»، «ندلكم»، «مزقتم»، «نخسف».
ومن ألفاظها البارزة: «استضعفوا»، «معاجزين»، «استكبروا»، «الرزق»، «الجن».
سبب التسمية: سميت سورة سبأ بهذا الاسم لذكر قصة قوم سبأ فيها، وما حل بهم من عاقبة التكذيب بنعم الله تعالى، وهي قصة ضربت مثلاً للاعتبار والاتعاظ.
تتمحور سورة سبأ حول إثبات عقيدة التوحيد والبعث والجزاء، وهي من السور المكية التي تعالج أصول الإيمان في نفوس المشركين. تفتتح السورة بتقرير كمال الله تعالى وعلمه المحيط بكل شيء، ثم تنتقل لتفنيد شبهات المنكرين للبعث. وتبرز السورة في سياقها قصص الأنبياء كداود وسليمان عليهما السلام، لتبين أن النعم والملك لا يغنيان عن الله شيئاً، وتختم بضرب المثل بقوم سبأ الذين كفروا بنعمة الله فبدلهم الله بعد العز ذلاً. إن المقصد الأعظم للسورة هو دعوة العباد إلى التفكر في عواقب الأمم السابقة، وإدراك أن الدنيا دار زوال، وأن المرجع والقرار لله وحده.