التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وكذَّب الذين من قبلهم كعاد وثمود رسلنا، وما بلغ أهل «مكة» عُشرَ ما آتينا الأمم السابقة من القوة، وكثرة المال، وطول العمر، وغير ذلك من النعم، فكذبوا رسلي فيما جاؤوهم به فأهلكناهم، فانظر -أيها الرسول- كيف كان إنكاري عليهم وعقوبتي إياهم؟
معاني كلمات الآية
وَكَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ
أي: مِنَ الأُمَمِ الماضيةِ؛ كَعادٍ وَثمُودَ.
وَمَا بَلَغُواْ
وما بلَغَ أهلُ مَكَّةَ.
مِعۡشَارَ مَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ
عُشْرَ ما أعْطَيناهُم مِنَ النِّعَمِ.
نَكِيرِ
إنْكَارِي عليهم بالعِقابِ والعَذابِ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ثم خوفهم ما فعل بالأمم المكذبين [قبلهم] فقال: ﴿وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَمَا بَلَغُوا﴾ أي: ما بلغ هؤلاء المخاطبون ﴿مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ﴾ فَكَذَّبُوا أي: الأمم الذين من قبلهم رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ أي: إنكاري عليهم, وعقوبتي إياهم. قد أعلمنا ما فعل بهم من النكال, وأن منهم من أغرقه, ومنهم من أهلكه بالريح العقيم, وبالصيحة, وبالرجفة, وبالخسف بالأرض, وبإرسال الحاصب من السماء، فاحذروا يا هؤلاء المكذبون, أن تدوموا على التكذيب, فيأخذكم كما أخذ من قبلكم, ويصيبكم ما أصابهم.
هذه الآية رقم 45 في سورة سبأ التي عدد آياتها 54، وهي سورة مكية ترتيبها 34 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 428 من مصحف المدينة النبوية.