التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
قالت الملائكة: ننزهك يا ألله عن أن يكون لك شريك في العبادة، أنت وليُّنا الذي نطيعه ونعبده وحده، بل كان هؤلاء يعبدون الشياطين، أكثرهم بهم مصدقون ومطيعون.
معاني كلمات الآية
سُبۡحَٰنَكَ
نُنَزِّهُكَ يا اللهُ.
أَنتَ وَلِيُّنَا
أنتَ الَّذي نُوالِيهِ ونَعْبُدُهُ.
ٱلۡجِنَّ
أي: الشَّياطِينَ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
قَالُوا سُبْحَانَكَ أي: تنزيها لك وتقديسا, أن يكون لك شريك, أو ند أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ فنحن مفتقرون إلى ولايتك, مضطرون إليها, فكيف ندعو غيرنا إلى عبادتنا؟ أم كيف نصلح لأن نتخذ من دونك أولياء وشركاء؟"ولكن هؤلاء المشركون كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أي: الشياطين, يأمرون بعبادتنا أو عبادة غيرنا, فيطيعونهم بذلك. وطاعتهم هي عبادتهم, لأن العبادة الطاعة, كما قال تعالى مخاطبا لكل من اتخذ معه آلهة ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ أي: مصدقون للجن, منقادون لهم, لأن الإيمان هو: التصديق الموجب للانقياد.
هذه الآية رقم 41 في سورة سبأ التي عدد آياتها 54، وهي سورة مكية ترتيبها 34 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 428 من مصحف المدينة النبوية.