القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 1 من سورة سبأ: ﴿الحمد لله الذى له ما فى…﴾

معنى الآية ١ من سورة سبأ باختصار

﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلْءَاخِرَةِ ۚ وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْخَبِيرُ﴾ [سبأ: ١]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

الثناء على الله بصفاته التي كلُّها أوصاف كمال، وبنعمه الظاهرة والباطنة، الدينية والدنيوية، الذي له ملك ما في السموات وما في الأرض، وله الثناء التام في الآخرة، وهو الحكيم في فعله، الخبير بشؤون خلقه.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "الْحَمْد لِلَّهِ" حَمِدَ تَعَالَى نَفْسه بِذَلِكَ وَالْمُرَاد بِهِ الثَّنَاء بِمَضْمُونِهِ مِنْ ثُبُوت الْحَمْد وَهُوَ الْوَصْف بِالْجَمِيلِ لِلَّهِ تَعَالَى "الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض"… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: يُخْبِر تَعَالَى عَنْ نَفْسه الْكَرِيمَة أَنَّ لَهُ الْحَمْد الْمُطْلَق فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة لِأَنَّهُ الْمُنْعِم الْمُتَفَضِّل عَلَى أَهْل الدُّنْيَا وَالْآخِرَة الْمَالِك لِجَمِيعِ ذَلِكَ الْحَاكِم فِي جَمِيع… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الْأَرْض } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : الشُّكْر الْكَامِل , وَالْحَمْد التَّامّ كُلّه , لِلْمَعْبُودِ الَّذِي هُوَ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: مَكِّيَّة فِي قَوْل الْجَمِيع , إِلَّا آيَة وَاحِدَة اُخْتُلِفَ فِيهَا , وَهِيَ قَوْله تَعَالَى : " وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ " الْآيَة . فَقَالَتْ فِرْقَة : هِيَ مَكِّيَّة , وَالْمُرَاد الْمُؤْمِنُونَ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات تشبهها في اللفظ

سورة التغابن ١

آيات قريبة منها في المعنى

سورة التغابن ١، سورة الكهف ١، سورة الجاثية ٣٧، سورة الفاتحة ٢، سورة الأنعام ١

مقالات عن سورة سبأ

تعريف بسورة سبأ ومقاصدها
تسمية السورة • سميت سبأ؛ لتضمنها قصة قوم سبأ، وما أنعم الله عليهم من النعم، وما آل إليه حالهم من الكفر، ونهايتهم في ذلك. من مقاصد السورة • الحديث عن إنكارِ المشركين للآخرة وتكذيبِهم بالبعث، وتأكيدُ البعث بأمر النبي ﷺ بالإقسام عليه، ومحاورتُهم في إثباته بلَفْت الأنظار إلى قدرة الله على خلق ما هو أعظم منهم، مما يرونه أمامهم وخلفَهم من السماء والأرض. • بيان أن حفظَ النعم يكون بشكرها، وأنَّ زوالَها بكُفرها، وذلك من خلال قصة سليمان وقصة سبأ. • إثبات توحيد الألوهية بإقامة براهين الربوبية، وإبطالُ عبادة غير الله بإثبات عجزه عمّا تقتضيه الربوبية. • إثبات علم الله، والأمرُ بالإيمان باليوم الآخر ممزوجًا بالترغيب والترهيب، ودعوة المشركين إلى الإيمان بالله وإخلاصِ العبادة له وحده، والتفكُّرِ في شأن هذا الرسول الذي بعث منهم، وهم يعرفون سيرتَه وصدقَه وأمانَته.

حقائق عن الآية ١ من سورة سبأ

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٤٢٨، من السطر ٣ إلى ٤، في الجزء ٢٢.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: ١٧ كلمة، وهي من سورة سبأ المكية.

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلْءَاخِرَةِ ۚ وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْخَبِيرُ ﴿١﴾

سورة سبأ تفسير السعدي

الحمد: الثناء بالصفات الحميدة, والأفعال الحسنة, فللّه تعالى الحمد, لأن جميع صفاته, يحمد عليها, لكونها صفات كمال, وأفعاله, يحمد عليها, لأنها دائرة بين الفضل الذي يحمد عليه ويشكر, والعدل الذي يحمد عليه ويعترف بحكمته فيه.وحمد نفسه هنا, على أن ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ ملكا وعبيدا, يتصرف فيهم بحمده. ﴿وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ﴾ لأن في الآخرة, يظهر من حمده, والثناء عليه, ما لا يكون في الدنيا، فإذا قضى اللّه تعالى بين الخلائق كلهم, ورأى الناس والخلق كلهم, ما حكم به, وكمال عدله وقسطه, وحكمته فيه, حمدوه كلهم على ذلك، حتى أهل العقاب ما دخلوا النار, إلا وقلوبهم ممتلئة من حمده, وأن هذا من جراء أعمالهم, وأنه عادل في حكمه بعقابهم.وأما ظهور حمده في دار النعيم والثواب, فذلك شيء قد تواردت به الأخبار, وتوافق عليه الدليل السمعي والعقلي، فإنهم في الجنة, يرون من توالي نعم اللّه, وإدرار خيره, وكثرة بركاته, وسعة عطاياه, التي لم يبق في قلوب أهل الجنة أمنية, ولا إرادة, إلا وقد أعطي فوق ما تمنى وأراد، بل يعطون من الخير ما لم تتعلق به أمانيهم, ولم يخطر بقلوبهم.فما ظنك بحمدهم لربهم في هذه الحال, مع أن في الجنة تضمحل العوارض والقواطع, التي تقطع عن معرفة اللّه ومحبته والثناء عليه, ويكون ذلك أحب إلى أهلها من كل نعيم, وألذ عليهم من كل لذة، ولهذا إذا رأوا اللّه تعالى, وسمعوا كلامه عند خطابه لهم, أذهلهم ذلك عن كل نعيم, ويكون الذكر لهم في الجنة, كالنَّفس, متواصلا في جميع الأوقات، هذا إذا أضفت ذلك إلى أنه يظهر لأهل الجنة في الجنة كل وقت من عظمة ربهم, وجلاله, وجماله, وسعة كماله, ما يوجب لهم كمال الحمد, والثناء عليه. وَهُوَ الْحَكِيمُ في ملكه وتدبيره, الحكيم في أمره ونهيه. الْخَبِيرُ المطلع على سرائر الأمور وخفاياها

هذه الآية رقم 1 في سورة سبأ التي عدد آياتها 54، وهي سورة مكية ترتيبها 34 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 428 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي