التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فأعرضوا عن أمر الله وشكره وكذبوا الرسل، فأرسلنا عليهم السيل الجارف الشديد الذي خرَّب السد وأغرق زُروعهم، وبدَّلناهم ببُسْتانَيْهم المثمرين بُسْتانَيْن ذَوَيْ ثمرٍ مُرٍّ كَريهِ الطَّعْم، وشجرٍ شبيه بالطَّرْفاء لا ثمر له، وقليل من شجر النَّبْق كثير الشوك.
معاني كلمات الآية
سَيۡلَ ٱلۡعَرِمِ
السَّيلَ الجارِفَ الشَّدِيدَ.
خَمۡطٖ
هو الثَّمرُ المُرُّ الكريهُ الطَّعْمِ والرائِحَةِ.
أَثۡلٖ
هو شَجَرٌ شَبِيهٌ بالطَّرْفاءِ لا ثَمَرَ لَهُ.
سِدۡرٖ
هو شجرُ النَّبْقِ كثِيرُ الشَّوكِ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فأعرضوا عن المنعم, وعن عبادته, وبطروا النعمة, وملوها، حتى إنهم طلبوا وتمنوا, أن تتباعد أسفارهم بين تلك القرى, التي كان السير فيها متيسرا. وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ بكفرهم باللّه وبنعمته, فعاقبهم اللّه تعالى بهذه النعمة, التي أطغتهم, فأبادها عليهم, فأرسل عليها سيل العرم.أي: السيل المتوعر, الذي خرب سدهم, وأتلف جناتهم, وخرب بساتينهم، فتبدلت تلك الجنات ذات الحدائق المعجبة, والأشجار المثمرة, وصار بدلها أشجار لا نفع فيها, ولهذا قال: وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ أي: شيء قليل من الأكل الذي لا يقع منهم موقعا خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ وهذا كله شجر معروف, وهذا من جنس عملهم.
هذه الآية رقم 16 في سورة سبأ التي عدد آياتها 54، وهي سورة مكية ترتيبها 34 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 428 من مصحف المدينة النبوية.