القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 11 من سورة يونس: ﴿ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم…﴾

معنى الآية ١١ من سورة يونس باختصار

﴿۞ وَلَوْ يُعَجِّلُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ ٱلشَّرَّ ٱسْتِعْجَالَهُم بِٱلْخَيْرِ لَقُضِىَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ ۖ فَنَذَرُ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [يونس: ١١]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ولو يعجِّل الله للناس إجابة دعائهم في الشر كاستعجاله لهم في الخير بالإجابة لهلكوا، فنترك الذين لا يخافون عقابنا، ولا يوقنون بالبعث والنشور في تمرُّدهم وعتوِّهم، يترددون حائرين.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: وهذا من لطفه وإحسانه بعباده, أنه لو عجل لهم الشر, إذا أتوا بأسبابه, وبادرهم بالعقوبة على ذلك, كما يعجل لهم الخير إذا أتوا بأسبابه " لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ " أي لمحقتهم العقوبة. ولكنه تعالى, يمهلهم, ولا يهملهم… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَلَوْ يُعَجِّل اللَّه لِلنَّاسِ الشَّرّ اسْتِعْجَالهمْ" أَيْ كَاسْتِعْجَالِهِمْ . "بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ" بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَلِلْفَاعِلِ "إلَيْهِمْ أَجَلهمْ" بِالرَّفْعِ وَالنَّصْب بِأَنْ يُهْلِكهُمْ وَلَكِنْ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَوْ يُعَجِّل اللَّه لِلنَّاسِ الشَّرّ اِسْتِعْجَالهمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلهمْ فَنَذَر الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا فِي طُغْيَانهمْ يَعْمَهُونَ } يَقُول… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: قِيلَ : مَعْنَاهُ وَلَوْ عَجَّلَ اللَّه لِلنَّاسِ الْعُقُوبَة كَمَا يَسْتَعْجِلُونَ الثَّوَاب وَالْخَيْر لَمَاتُوا , لِأَنَّهُمْ خُلِقُوا فِي الدُّنْيَا خَلْقًا ضَعِيفًا , وَلَيْسَ هُمْ كَذَا يَوْم الْقِيَامَة ;… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
۞ وَلَوْ يُعَجِّلُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ ٱلشَّرَّ ٱسْتِعْجَالَهُم بِٱلْخَيْرِ لَقُضِىَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ ۖ فَنَذَرُ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴿١١﴾

سورة يونس تفسير ابن كثير

يُخْبِر تَعَالَى عَنْ حِلْمه وَلُطْفه بِعِبَادِهِ أَنَّهُ لَا يَسْتَجِيب لَهُمْ إِذَا دَعَوْا عَلَى أَنْفُسهمْ أَوْ أَمْوَالهمْ أَوْ أَوْلَادهمْ فِي حَال ضَجَرهمْ وَغَضَبهمْ وَأَنَّهُ يَعْلَم مِنْهُمْ عَدَم الْقَصْد بِالشَّرِّ إِلَى إِرَادَة ذَلِكَ فَلِهَذَا لَا يَسْتَجِيب لَهُمْ وَالْحَالَة هَذِهِ لُطْفًا وَرَحْمَة كَمَا يَسْتَجِيب لَهُمْ إِذَا دَعَوْا لِأَنْفُسِهِمْ أَوْ لِأَمْوَالِهِمْ أَوْ لِأَوْلَادِهِمْ بِالْخَيْرِ وَالْبَرَكَة وَالنَّمَاء وَلِهَذَا قَالَ " وَلَوْ يُعَجِّل اللَّه لِلنَّاسِ الشَّرّ اِسْتِعْجَالهمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلهمْ " الْآيَة أَيْ لَوْ اِسْتَجَابَ لَهُمْ كُلّ مَا دَعَوْهُ بِهِ فِي ذَلِكَ لَأَهْلَكَهُمْ وَلَكِنْ لَا يَنْبَغِي الْإِكْثَار مِنْ ذَلِكَ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو بَكْر الْبَزَّار فِي مُسْنَده : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مَعْمَر حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا حَاتِم بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن مُجَاهِد أَبُو جَزَرَة عَنْ عُبَادَة بْن الْوَلِيد حَدَّثَنَا جَابِر قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسكُمْ لَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادكُمْ لَا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالكُمْ لَا تُوَافِقُوا مِنْ اللَّه سَاعَة فِيهَا إِجَابَة فَيَسْتَجِيب لَكُمْ " وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيث حَاتِم بْن إِسْمَاعِيل بِهِ . وَقَالَ الْبَزَّار وَتَفَرَّدَ بِهِ عُبَادَة بْن الْوَلِيد بْن عُبَادَة بْن الصَّامِت الْأَنْصَارِيّ لَمْ يُشَارِكهُ أَحَد فِيهِ وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَيَدْعُ الْإِنْسَان بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ " الْآيَة . وَقَالَ مُجَاهِد فِي تَفْسِير هَذِهِ الْآيَة " وَلَوْ يُعَجِّل اللَّه لِلنَّاسِ الشَّرّ اِسْتِعْجَالهمْ بِالْخَيْرِ " الْآيَة هُوَ قَوْل الْإِنْسَان لِوَلَدِهِ أَوْ مَاله إِذَا غَضِبَ عَلَيْهِ : اللَّهُمَّ لَا تُبَارِك فِيهِ وَالْعَنْهُ. فَلَوْ يُعَجِّل لَهُمْ الِاسْتِجَابَة فِي ذَلِكَ كَمَا يُسْتَجَاب لَهُمْ فِي الْخَيْر لَأَهْلَكَهُمْ .

هذه الآية رقم 11 في سورة يونس التي عدد آياتها 109، وهي سورة مكية ترتيبها 10 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 208 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي