التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
هؤلاء الذين تقدَّمَتْ صفتُهم يُؤتَوْن ثواب عملهم مرتين: على الإيمان بكتابهم، وعلى إيمانهم بالقرآن بما صبروا، ومن أوصافهم أنهم يدفعون السيئة بالحسنة، ومما رزقناهم ينفقون في سبيل الخير والبر. وإذا سمع هؤلاء القوم الباطل من القول لم يُصْغوا إليه، وقالوا: لنا أعمالنا لا نحيد عنها، ولكم أعمالكم ووزرها عليكم، فنحن لا نَشْغَل أنفسنا بالرد عليكم، ولا تسمعون منّا إلا الخير، ولا نخاطبكم بمقتضى جهلكم؛ لأننا لا نريد طريق الجاهلين ولا نحبها. وهذا من خير ما يقوله الدعاة إلى الله.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
تفسير السعدي: " وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ " من جاهل خاطبهم به, أعرضوا عنه, و " قَالُوا " مقالة عباد الرحمن أولي الألباب: " لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ " . أي: كُلٌّ سَيُجازَى بعمله, الذي عمله وحده, ليس عليه من وزر غيره… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
تفسير ابن كثير: وَقَوْله تَعَالَى : " وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْو أَعْرَضُوا عَنْهُ" أَيْ لَا يُخَالِطُونَ أَهْله وَلَا يُعَاشِرُونَهُمْ بَلْ كَمَا قَالَ تَعَالَى : " وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا " " وَقَالُوا لَنَا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←