التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
. وإذا سمع هؤلاء القوم الباطل من القول لم يُصْغوا إليه، وقالوا: لنا أعمالنا لا نحيد عنها، ولكم أعمالكم ووزرها عليكم، فنحن لا نَشْغَل أنفسنا بالرد عليكم، ولا تسمعون منَّا إلا الخير، ولا نخاطبكم بمقتضى جهلكم؛ لأننا لا نريد طريق الجاهلين ولا نحبها. وهذا من خير ما يقوله الدعاة إلى الله.
معاني كلمات الآية
ٱللَّغۡوَ
السَّاقِطَ مِنَ القَوْلِ.
لَا نَبۡتَغِي
لا نُرِيدُ ولا نُحِبُّ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ من جاهل خاطبهم به، قَالُوا مقالة عباد الرحمن أولي الألباب: لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ أي: كُلٌّ سَيُجازَى بعمله الذي عمله وحده، ليس عليه من وزر غيره شيء. ولزم من ذلك، أنهم يتبرءون مما عليه الجاهلون، من اللغو والباطل، والكلام الذي لا فائدة فيه. سَلَامٌ عَلَيْكُمْ أي لا تسمعون منا إلا الخير، ولا نخاطبكم بمقتضى جهلكم، فإنكم وإن رضيتم لأنفسكم هذا المرتع اللئيم، فإننا ننزه أنفسنا عنه، ونصونها عن الخوض فيه، ﴿لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ من كل وجه.
هذه الآية رقم 55 في سورة القصص التي عدد آياتها 88، وهي سورة مكية ترتيبها 28 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 385 من مصحف المدينة النبوية.