القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الجلالين للآية 1 من سورة النساء: ﴿يأيها الناس اتقوا ربكم الذى خلقكم…﴾

معنى الآية ١ من سورة النساء باختصار

﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍۢ وَٰحِدَةٍۢ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًۭا كَثِيرًۭا وَنِسَآءًۭ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًۭا﴾ [النساء: ١]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

يا أيها الناس خافوا الله والتزموا أوامره، واجتنبوا نواهيه؛ فهو الذي خلقكم من نفس واحدة هي آدم عليه السلام، وخلق منها زوجها وهي حواء، ونشر منهما في أنحاء الأرض رجالاً كثيراً ونساء كثيرات، وراقبوا الله الذي يَسْأل به بعضكم بعضاً، واحذروا أن تقطعوا أرحامكم. إن الله مراقب لجميع أحوالكم.

معاني كلمات الآية

مِن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ
هي آدَمُ.
زَوۡجَهَا
هي حَوَّاءُ، خُلِقَتْ من ضِلْعٍ من أضلاعِ آدمَ.
وَبَثَّ مِنۡهُمَا
نَشَر من آدمَ وحَواءَ.
تَسَآءَلُونَ بِهِۦ
يَسْألُ به بعضُكم بعضاً، فيقولُ السائلُ: أسألُك باللهِ.
وَٱلۡأَرۡحَامَ
واتقوا الأرحامَ أن تقطعُوها.

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: افتتح تعالى هذه السورة بالأمر بتقواه، والحث على عبادته، والأمر بصلة الأرحام، والحث على ذلك. وبيَّن السبب الداعي الموجب لكل من ذلك، وأن الموجب لتقواه لأنه ﴿رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ﴾ ورزقكم، ورباكم بنعمه العظيمة، التي… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: سُورَة النِّسَاء قَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس : نَزَلَتْ سُورَة النِّسَاء بِالْمَدِينَةِ . وَكَذَا رَوَى اِبْن مَرْدَوَيْهِ عَنْ عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر وَزَيْد بْن ثَابِت وَرَوَى مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَفْسِير السُّورَة الَّتِي يُذْكَر فِيهَا النِّسَاء { يَا أَيّهَا النَّاس اِتَّقُوا رَبّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْس وَاحِدَة } قَالَ أَبُو جَعْفَر : يَعْنِي بِقَوْلِهِ تَعَالَى ذِكْره : { يَا أَيّهَا… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: سُورَة النِّسَاء : وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ إِلَّا آيَةً وَاحِدَةً نَزَلَتْ بِمَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ فِي عُثْمَانَ بْن طَلْحَةَ الْحَجَبِيّ وَهِيَ قَوْله : " إِنَّ اللَّه يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات قريبة منها في المعنى

سورة التوبة ١١٩، سورة محمد ٢٢، سورة البقرة ٢١، سورة الحشر ١٨، سورة الشعراء ١٨٤

مقالات عن هذه الآية

تعريف بسورة النساء ومقاصدها
تسمية السورة • سميت النساء؛ لكثرة ما ورد فيها من الأحكام المتعلقة بالنِّساء أكثر مما ورد في غيرها. من مقاصد السورة • أمْرُ الناسِ بتقوى الله، وتذكيرُهم بخلقهم من نفسٍ واحدةٍ، وفي ضمنه الإشارةُ إلى ما ينبغي من التعامل بينهم من صلة الرحم، والتعاملِ مع ضعَفَة الناس؛ كالنساء واليتامى، ومعاملةِ أصحاب الحقوق. • بيان جملةٍ من الأحكام المتعلِّقة بالنساء؛ كالأمر بمراعاة حقوقهنَّ، وإقامةِ العدل في معاملتهنَّ، والإشارةُ إلى عقود النكاح والصَّداق، وطريقةِ التعامل مع النساء في حالتَي الاستقامة والانحراف، ومعاشرتهنَّ، وذكرِ المحرَّمات منهنَّ، وأحكامِ الجواري بمِلْك اليمين. • بيان جملةٍ من الأحكام الشرعية الأخرى؛ كالأمر برعاية اليتامى والمحافظةِ على أموالهم، وقسمةِ الميراثِ، والتمهيدِ لتحريم شرب الخمر، وطائفةٍ من أحكام الطهارة والصلاة. • الحثُّ على التضامنِ الاجتماعي؛ المتمثِّلِ في الإحسان إلى الوالدين وصلة الرحم وغير ذلك، وبيانُ أن الإحسانَ أساسُ الإصلاح الداخلي، وأنَّ أساس الإحسان: التكافلُ والتراحمُ، والأمانةُ والعدلُ؛ حتى يكون المجتمعُ راسخَ البنيان. • الإشارةُ إلى الإصلاح الخارجي، وتوقفِ استقرارِ الأمة عليه، وذلك بالجهادِ لدفع أذى المشركين، وذكرُ بعض قواعد المعاملات التي بين دولة المسلمين والدول الأخرى، والأمر بأخذ الحذر من الأعداء في الداخل، حيث تبع الأمرَ بالجهاد الكلامُ على المنافقين وخطرِهم. • بيانُ أحكامِ المعاملات بين جماعة المسلمين في الأموال والدماء، وتأصيلُ الحكمِ الشرعي بين المسلمين في الحقوق والدفاع عن المعْتَدى عليه. • التحذيرُ من ضلالات أهل الكتاب وموقفِهم من رُسُلِ الله الكرام، وبيانُ ضلال النصارى في شأن عيسى بن مريم؛ حيث غَلَوْا فيه وفي أُمِّه؛ حتى عبدوهما من دون الله، واخترعوا عقيدة «التثليث»، وَخَتْمُ ذلك بدعوتهم إلى الرجوع للعقيدة الصحيحة.

حقائق عن الآية ١ من سورة النساء

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٧٧، من السطر ٣ إلى ٥، في الجزء ٤.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: ٢٨ كلمة، وهي من سورة النساء المدنية.
  • كلمة لم ترد بهذه الصيغة في القرآن كله إلا في هذه الآية: «تساءلون».
  • كلمة «وبث» وردت بهذه الصيغة في ٣ آيات فقط: هذه الآية وسورة البقرة ١٦٤، سورة لقمان ١٠.

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍۢ وَٰحِدَةٍۢ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًۭا كَثِيرًۭا وَنِسَآءًۭ ۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًۭا ﴿١﴾

سورة النساء تفسير الجلالين

"يَا أَيّهَا النَّاس" أَيْ أَهْل مَكَّة "اتَّقُوا رَبّكُمْ" أَيْ عِقَابه بِأَنْ تُطِيعُوهُ "الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْس وَاحِدَة" آدَم "وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجهَا" حَوَّاء بِالْمَدِّ مِنْ ضِلْع مِنْ أَضْلَاعه الْيُسْرَى "وَبَثَّ" فَرَّقَ وَنَشَرَ "مِنْهُمَا" مِنْ آدَم وَحَوَّاء "رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء" كَثِيرَة "وَاتَّقُوا اللَّه الَّذِي تَسَاءَلُونَ" فِيهِ إدْغَام التَّاء فِي الْأَصْل فِي السِّين وَفِي قِرَاءَة بِالتَّخْفِيفِ بِحَذْفِهَا أَيْ تَتَسَاءَلُونَ "بِهِ" فِيمَا بَيْنكُمْ حَيْثُ يَقُول بَعْضكُمْ لِبَعْضٍ أَسْأَلك بِاَللَّهِ وَأَنْشُدك بِاَللَّهِ "وَ" اتَّقُوا "الْأَرْحَام" أَنْ تَقْطَعُوهَا وَفِي قِرَاءَة بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى الضَّمِير فِي بِهِ وَكَانُوا يَتَنَاشَدُونَ بِالرَّحِمِ "إنَّ اللَّه كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا" حَافِظًا لِأَعْمَالِكُمْ فَيُجَازِيكُمْ بِهَا أَيْ لَمْ يَزَلْ مُتَّصِفًا بِذَلِك

هذه الآية رقم 1 في سورة النساء التي عدد آياتها 176، وهي سورة مدنية ترتيبها 4 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 77 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي