التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فإذا لقيتم -أيها المؤمنون- الذين كفروا في ساحات الحرب فاصدقوهم القتال، واضربوا منهم الأعناق، حتى إذا أضعفتموهم بكثرة القتل، وكسرتم شوكتهم، فأحكموا قيد الأسرى: فإما أن تَمُنُّوا عليهم بفك أسرهم بغير عوض، وإما أن يفادوا أنفسهم بالمال أو غيره، وإما أن يُسْتَرَقُّوا أو يُقْتَلوا، واستمِرُّوا على ذلك حتى تنتهي الحرب. ذلك الحكم المذكور في ابتلاء المؤمنين بالكافرين ومداولة الأيام بينهم، ولو يشاء الله لانتصر للمؤمنين من الكافرين بغير قتال، ولكن جعل عقوبتهم على أيديكم، فشرع الجهاد؛ ليختبركم بهم، ولينصر بكم دينه. والذين قُتلوا في سبيل الله من المؤمنين فلن يُبْطِل الله ثواب أعمالهم،
معاني كلمات الآية
لَقِيتُمُ
قاتَلْتُم.
فَضَرۡبَ ٱلرِّقَابِ
فاضْرِبُوا مِنْهُم الأَعْناقَ.
أَثۡخَنتُمُوهُمۡ
أَضْعَفْتُمُوهُم بِكَثْرةِ القَتْلِ، وَبالَغْتُم في قَتْلِهِم.
فَشُدُّواْ
فأحْكِمُوا.
ٱلۡوَثَاقَ
قَيْدَ الأسْرَى.
مَنَّۢا
إطْلَاقاً مِنَ الأَسْرِ.
فِدَآءً
مُبادَلةً بالمالِ أو بأسْرَى مُسْلِمِينَ.
حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلۡحَرۡبُ أَوۡزَارَهَا
حَتَّى يَنْتَهِيَ المُحَارِبُونَ عَنْ قِتَالِكُم.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
تفسير السعدي: يقول تعالى -مرشدا عباده إلى ما فيه صلاحهم، ونصرهم على أعدائهم-: ﴿فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ في الحرب والقتال، فاصدقوهم القتال، واضربوا منهم الأعناق، حَتَّى تثخنوهم وتكسروا شوكتهم وتبطلوا شرتهم، فإذا فعلتم ذلك… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
تفسير ابن كثير: يَقُول تَعَالَى مُرْشِدًا لِلْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَا يَعْتَمِدُونَهُ فِي حُرُوبهمْ مَعَ الْمُشْرِكِينَ " فَإِذَا لَقِيتُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَاب " أَيْ إِذَا وَاجَهْتُمُوهُمْ فَاحْصُدُوهُمْ حَصْدًا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←