القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 13 من سورة آل عمران: ﴿قد كان لكم ءاية فى فئتين…﴾

معنى الآية ١٣ من سورة آل عمران باختصار

﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ ءَايَةٌۭ فِى فِئَتَيْنِ ٱلْتَقَتَا ۖ فِئَةٌۭ تُقَٰتِلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَأُخْرَىٰ كَافِرَةٌۭ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْىَ ٱلْعَيْنِ ۚ وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِۦ مَن يَشَآءُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةًۭ لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَٰرِ﴾ [آل عمران: ١٣]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

قد كان لكم -أيها اليهود المتكبرون المعاندون- دلالة عظيمة في جماعتين تقابلتا في معركة «بَدْر»: جماعة تقاتل من أجل دين الله، وهم محمد -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه، وجماعة أخرى كافرة بالله، تقاتل من أجل الباطل، ترى المؤمنين في العدد مثليهم رأي العين، وقد جعل الله ذلك سبباً لنصر المسلمين عليهم. والله يؤيِّد بنصره من يشاء من عباده. إن في هذا الذي حدث لَعظة عظيمة لأصحاب البصائر الذين يهتدون إلى حكم الله وأفعاله.

معاني كلمات الآية

ءَايَةٞ
دَلالَةٌ عظيمةٌ.
ٱلۡتَقَتَا
أي: في معركةِ بدرٍ.
يَرَوۡنَهُم مِّثۡلَيۡهِمۡ
يرى المشركون المسلمين في العددِ مثلَيْهم.
لَعِبۡرَةٗ
لعِظَةً.
لِأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ
لأصحابِ البصائرِ.

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَة" عِبْرَة وَذَكَرَ الْفِعْل لِلْفَصْلِ "فِي فِئَتَيْنِ" فِرْقَتَيْنِ "الْتَقَتَا" يَوْم بَدْر لِلْقِتَالِ "فِئَة تُقَاتِل فِي سَبِيل اللَّه" أَيْ طَاعَته وَهُمْ النَّبِيّ وَأَصْحَابه وَكَانُوا… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: " قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَة " أَيْ قَدْ كَانَ لَكُمْ أَيّهَا الْيَهُود الْقَائِلُونَ مَا قُلْتُمْ آيَة أَيْ دَلَالَة عَلَى أَنَّ اللَّه مُعِزّ دِينه وَنَاصِر رَسُوله وَمُظْهِر كَلِمَته وَمُعْلٍ أَمْره " فِي فِئَتَيْنِ "… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَة فِي فِئَتَيْنِ اِلْتَقَتَا فِئَة تُقَاتِل فِي سَبِيل اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَة يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْن } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ عَلَامَة . وَقَالَ " كَانَ " وَلَمْ يَقُلْ " كَانَتْ " لِأَنَّ " آيَة " تَأْنِيثهَا غَيْر حَقِيقِيّ . وَقِيلَ : رَدَّهَا إِلَى الْبَيَان , أَيْ قَدْ كَانَ لَكُمْ بَيَان ; فَذَهَبَ إِلَى الْمَعْنَى وَتَرَكَ اللَّفْظ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات قريبة منها في المعنى

سورة الأنفال ١٤، سورة الأنفال ١٩، سورة النور ٤٤، سورة غافر ٥٤، سورة الحشر ١٥

مقالات عن سورة آل عمران

حقائق عن الآية ١٣ من سورة آل عمران

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٥١، من السطر ٦ إلى ٩، في الجزء ٣.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: ٢٩ كلمة، وهي من سورة آل عمران المدنية.
  • كلمات لم ترد بهذه الصيغة في القرآن كله إلا في هذه الآية: «التقتا»، «تقاتل»، «كافرة».
  • كلمة «فئتين» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة النساء ٨٨.
  • كلمة «بنصره» وردت بهذه الصيغة في ٣ آيات فقط: هذه الآية وسورة الأنفال ٢٦، سورة الأنفال ٦٢.

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

قَدْ كَانَ لَكُمْ ءَايَةٌۭ فِى فِئَتَيْنِ ٱلْتَقَتَا ۖ فِئَةٌۭ تُقَٰتِلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَأُخْرَىٰ كَافِرَةٌۭ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْىَ ٱلْعَيْنِ ۚ وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِۦ مَن يَشَآءُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةًۭ لِّأُوْلِى ٱلْأَبْصَٰرِ ﴿١٣﴾

سورة آل عمران تفسير السعدي

قد كان لكم آية أي: عبرة عظيمة في فئتين التقتا وهذا يوم بدر فئة تقاتل في سبيل الله وهم الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأخرى كافرة أي: كفار قريش الذين خرجوا من ديارهم بطرا وفخرا ورئاء الناس، ويصدون عن سبيل الله، فجمع الله بين الطائفتين في بدر، وكان المشركون أضعاف المؤمنين، فلهذا قال يرونهم مثليهم رأي العين أي: يرى المؤمنون الكافرين يزيدون عليها زيادة كثيرة، تبلغ المضاعفة وتزيد عليها، وأكد هذا بقوله رأي العين فنصر الله المؤمنين وأيدهم بنصره فهزموهم، وقتلوا صناديدهم، وأسروا كثيرا منهم، وما ذاك إلا لأن الله ناصر من نصره، وخاذل من كفر به، ففي هذا عبرة لأولي الأبصار، أي: أصحاب البصائر النافذة والعقول الكاملة، على أن الطائفة المنصورة معها الحق، والأخرى مبطلة، وإلا فلو نظر الناظر إلى مجرد الأسباب الظاهرة والعدد والعدد لجزم بأن غلبة هذه الفئة القليلة لتلك الفئة الكثيرة من أنواع المحالات، ولكن وراء هذا السبب المشاهد بالأبصار سبب أعظم منه لا يدركه إلا أهل البصائر والإيمان بالله والتوكل على الله والثقة بكفايته، وهو نصره وإعزازه لعباده المؤمنين على أعدائه الكافرين.

هذه الآية رقم 13 في سورة آل عمران التي عدد آياتها 200، وهي سورة مدنية ترتيبها 3 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 50 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي