القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 134 من سورة آل عمران: ﴿الذين ينفقون فى السراء والضراء والكاظمين…﴾

معنى الآية ١٣٤ من سورة آل عمران باختصار

﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِى ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلْكَٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٤]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

الذين ينفقون أموالهم في اليسر والعسر، والذين يمسكون ما في أنفسهم من الغيظ بالصبر، وإذا قَدَروا عَفَوا عمَّن ظلمهم. وهذا هو الإحسان الذي يحب الله أصحابه.

معاني كلمات الآية

ٱلسَّرَّآءِ
في اليُسْرِ وسَعَةِ العيشِ.
وَٱلضَّرَّآءِ
الضِّيقِ والشدةِ.
وَٱلۡكَٰظِمِينَ
الذين يُمْسِكون ما في أنفسِهم من الغيظِ بالصبر.
وَٱلۡعَافِينَ
والذين يَصْفَحُون عمَّن ظَلَمَهم.

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "الَّذِينَ يُنْفِقُونَ" فِي طَاعَة اللَّه "فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء" الْيُسْر وَالْعُسْر "وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظ" الْكَافِينَ عَنْ إمْضَائِهِ مَعَ الْقُدْرَة "وَالْعَافِينَ عَنْ النَّاس" مِمَّنْ ظَلَمَهُمْ أَيْ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: ثُمَّ ذَكَرَ تَعَالَى صِفَة أَهْل الْجَنَّة فَقَالَ " الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء " أَيْ فِي الشِّدَّة وَالرَّخَاء وَالْمَنْشَط وَالْمَكْرَه وَالصِّحَّة وَالْمَرَض . وَفِي جَمِيع الْأَحْوَال كَمَا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظ وَالْعَافِينَ عَنْ النَّاس وَاَللَّه يُحِبّ الْمُحْسِنِينَ } يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : {… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: هَذَا مِنْ صِفَة الْمُتَّقِينَ الَّذِينَ أُعِدَّتْ لَهُمْ الْجَنَّة , وَظَاهِر الْآيَة أَنَّهَا مَدْح بِفِعْلِ الْمَنْدُوب إِلَيْهِ . الْيُسْر الْعُسْر ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَالْكَلْبِيّ وَمُقَاتِل . وَقَالَ عُبَيْد… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات قريبة منها في المعنى

سورة النساء ١٤٩، سورة المعارج ٢١، سورة الشورى ٤٠، سورة الأعراف ٩٥، سورة البقرة ٢٦٣

مقالات عن هذه الآية

حقائق عن الآية ١٣٤ من سورة آل عمران

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٦٧، من السطر ٢ إلى ٤، في الجزء ٤.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: ١٣ كلمة، وهي من سورة آل عمران المدنية.
  • كلمة لم ترد بهذه الصيغة في القرآن كله إلا في هذه الآية: «والعافين».
  • كلمة «السراء» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة الأعراف ٩٥.
  • كلمة «والكاظمين» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة غافر ١٨.

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِى ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلْكَٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ ﴿١٣٤﴾

سورة آل عمران تفسير السعدي

ثم وصف المتقين وأعمالهم، فقال: الذين ينفقون في السراء والضراء أي: في حال عسرهم ويسرهم، إن أيسروا أكثروا من النفقة، وإن أعسروا لم يحتقروا من المعروف شيئا ولو قل. والكاظمين الغيظ أي: إذا حصل لهم من غيرهم أذية توجب غيظهم -وهو امتلاء قلوبهم من الحنق، الموجب للانتقام بالقول والفعل-، هؤلاء لا يعملون بمقتضى الطباع البشرية، بل يكظمون ما في القلوب من الغيظ، ويصبرون عن مقابلة المسيء إليهم. والعافين عن الناس يدخل في العفو عن الناس، العفو عن كل من أساء إليك بقول أو فعل، والعفو أبلغ من الكظم، لأن العفو ترك المؤاخذة مع السماحة عن المسيء، وهذا إنما يكون ممن تحلى بالأخلاق الجميلة، وتخلى عن الأخلاق الرذيلة، وممن تاجر مع الله، وعفا عن عباد الله رحمة بهم، وإحسانا إليهم، وكراهة لحصول الشر عليهم، وليعفو الله عنه، ويكون أجره على ربه الكريم، لا على العبد الفقير، كما قال تعالى: فمن عفا وأصلح فأجره على الله ثم ذكر حالة أعم من غيرها، وأحسن وأعلى وأجل، وهي الإحسان، فقال [تعالى]: والله يحب المحسنين والإحسان نوعان: الإحسان في عبادة الخالق. [والإحسان إلى المخلوق، فالإحسان في عبادة الخالق]. فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك" وأما الإحسان إلى المخلوق، فهو إيصال النفع الديني والدنيوي إليهم، ودفع الشر الديني والدنيوي عنهم، فيدخل في ذلك أمرهم بالمعروف، ونهيهم عن المنكر، وتعليم جاهلهم، ووعظ غافلهم، والنصيحة لعامتهم وخاصتهم، والسعي في جمع كلمتهم، وإيصال الصدقات والنفقات الواجبة والمستحبة إليهم، على اختلاف أحوالهم وتباين أوصافهم، فيدخل في ذلك بذل الندى وكف الأذى، واحتمال الأذى، كما وصف الله به المتقين في هذه الآيات، فمن قام بهذه الأمور، فقد قام بحق الله وحق عبيده.

هذه الآية رقم 134 في سورة آل عمران التي عدد آياتها 200، وهي سورة مدنية ترتيبها 3 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 50 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي