التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
والذين إذا ارتكبوا ذنباً كبيراً أو ظلموا أنفسهم بارتكاب ما دونه، ذكروا وعد الله ووعيده فلجؤوا إلى ربهم تائبين، يطلبون منه أن يغفر لهم ذنوبهم، وهم موقنون أنه لا يغفر الذنوب إلا الله، فهم لذلك لا يقيمون على معصية، وهم يعلمون أنهم إن تابوا تاب الله عليهم.
معاني كلمات الآية
فَٰحِشَةً
هي الفعْلَةُ القبيحةُ الخارجةُ عَمَّا أَذِنَ اللهُ.
ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ
بارتكابِ مادونَ الفاحشةِ.
ذَكَرُواْ ٱللَّهَ
ذكَروا وَعيدَه على المعصية.
وَلَمۡ يُصِرُّواْ
ولم يَثْبُتوا على ما أتَوا من الذُّنوبِ.
وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ
قُبْحَه.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ثم ذكر اعتذارهم لربهم من جناياتهم وذنوبهم، فقال: والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم أي: صدر منهم أعمال [سيئة] كبيرة، أو ما دون ذلك، بادروا إلى التوبة والاستغفار، وذكروا ربهم، وما توعد به العاصين ووعد به المتقين، فسألوه المغفرة لذنوبهم، والستر لعيوبهم، مع إقلاعهم عنها وندمهم عليها، فلهذا قال: ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون
هذه الآية رقم 135 في سورة آل عمران التي عدد آياتها 200، وهي سورة مدنية ترتيبها 3 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 50 من مصحف المدينة النبوية.