التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
يخاطب الله المؤمنين لمَّا أُصيبوا يوم «أُحد» تعزية لهم بأنه قد مضت من قبلكم أمم، ابتُلي المؤمنون منهم بقتال الكافرين فكانت العاقبة لهم، فسيروا في الأرض معتبرين بما آل إليه أمر أولئك المكذبين بالله ورسله.
معاني كلمات الآية
خَلَتۡ
مضَتْ.
سُنَنٞ
ما سَنَّه اللهُ في الأممِ المكذِّبة. والسُّنَّةُ: المثالُ المُتَّبَعُ.
عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ
قد أُمْهِلُ المكذِّبين وأسْتَدْرِجُهم إلى أجَلٍ، ثم أُحِلُّ بهم عُقوبتي، وهذا مَا حدَث مع المشركين يومَ أُحُدٍ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وهذه الآيات الكريمات، وما بعدها في قصة "أحد" يعزي تعالى عباده المؤمنين ويسليهم، ويخبرهم أنه مضى قبلهم أجيال وأمم كثيرة، امتحنوا، وابتلي المؤمنون منهم بقتال الكافرين، فلم يزالوا في مداولة ومجاولة، حتى جعل الله العاقبة للمتقين، والنصر لعباده المؤمنين، وآخر الأمر حصلت الدولة على المكذبين، وخذلهم الله بنصر رسله وأتباعهم. فسيروا في الأرض بأبدانكم وقلوبكم فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين فإنكم لا تجدونهم إلا معذبين بأنواع العقوبات الدنيوية، قد خوت ديارهم، وتبين لكل أحد خسارهم، وذهب عزهم وملكهم، وزال بذخهم وفخرهم، أفليس في هذا أعظم دليل، وأكبر شاهد على صدق ما جاءت به الرسل؟" وحكمة الله التي يمتحن بها عباده، ليبلوهم ويتبين صادقهم من كاذبهم
هذه الآية رقم 137 في سورة آل عمران التي عدد آياتها 200، وهي سورة مدنية ترتيبها 3 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 50 من مصحف المدينة النبوية.