التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
كثير من الأنبياء السابقين قاتل معهم جموع كثيرة من أصحابهم، فما ضعفوا لِمَا نزل بهم من جروح أو قتل؛ لأن ذلك في سبيل ربهم، وما عَجَزوا، ولا خضعوا لعدوهم، إنما صبروا على ما أصابهم. والله يحب الصابرين.
معاني كلمات الآية
وَكَأَيِّن
كثيرٌ.
رِبِّيُّونَ كَثِيرٞ
جموعٌ كثيرةٌ من أصحابِهم، أو علماءُ.
وَهَنُواْ
ضَعُفُوا.
وَمَا ٱسۡتَكَانُواْ
ما ذَلُّوا لعَدُوِّهم.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
هذا تسلية للمؤمنين، وحث على الاقتداء بهم، والفعل كفعلهم، وأن هذا أمر قد كان متقدما، لم تزل سنة الله جارية بذلك، فقال: وكأين من نبي أي: وكم من نبي قاتل معه ربيون كثير أي: جماعات كثيرون من أتباعهم، الذين قد ربتهم الأنبياء بالإيمان والأعمال الصالحة، فأصابهم قتل وجراح وغير ذلك. فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا أي: ما ضعفت قلوبهم، ولا وهنت أبدانهم، ولا استكانوا، أي: ذلوا لعدوهم، بل صبروا وثبتوا، وشجعوا أنفسهم، ولهذا قال: والله يحب الصابرين
هذه الآية رقم 146 في سورة آل عمران التي عدد آياتها 200، وهي سورة مدنية ترتيبها 3 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 50 من مصحف المدينة النبوية.