التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فرجعوا من «حمراء الأسد» إلى «المدينة» بنعمة من الله بالثواب الجزيل، وبفضل منه بالمنزلة العالية، وقد ازدادوا إيماناً ويقيناً، وأذلوا أعداء الله، وفازوا بالسلامة من القتل والقتال، واتبعوا رضوان الله بطاعتهم له ولرسوله. والله ذو إحسان وعطاء كثير واسع عليهم وعلى غيرهم.
معاني كلمات الآية
فَٱنقَلَبُواْ
فرَجَعُوا من حمراءِ الأسَدِ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فانقلبوا أي: رجعوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء وجاء الخبر المشركين أن الرسول وأصحابه قد خرجوا إليكم، وندم من تخلف منهم، فألقى الله الرعب في قلوبهم، واستمروا راجعين إلى مكة، ورجع المؤمنون بنعمة من الله وفضل، حيث مَنَّ عليهم بالتوفيق للخروج بهذه الحالة والاتكال على ربهم، ثم إنه قد كتب لهم أجر غزاة تامة، فبسبب إحسانهم بطاعة ربهم، وتقواهم عن معصيته، لهم أجر عظيم، وهذا فضل الله عليهم.
هذه الآية رقم 174 في سورة آل عمران التي عدد آياتها 200، وهي سورة مدنية ترتيبها 3 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 50 من مصحف المدينة النبوية.