القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 182 من سورة آل عمران: ﴿ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله…﴾

معنى الآية ١٨٢ من سورة آل عمران باختصار

﴿ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍۢ لِّلْعَبِيدِ﴾ [آل عمران: ١٨٢]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ذلك العذاب الشديد بسبب ما قدَّمتموه في حياتكم الدنيا من المعاصي القولية والفعلية والاعتقادية، وأن الله ليس بظلام للعبيد.

معاني كلمات الآية

بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيكُمۡ
من المعاصي.

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "ذَلِكَ" الْعَذَاب "بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ" عَبَّرَ بِهَا عَنْ الْإِنْسَان لِأَنَّ أَكْثَر الْأَفْعَال تُزَاوَل بِهَا "وَأَنَّ اللَّه لَيْسَ بِظَلَّامٍ" أَيْ بِذِي ظُلْم "لِلْعَبِيدِ" فَيُعَذِّبهُمْ بِغَيْرِ ذَنْب اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: قَالَ تَعَالَى " وَنَقُول ذُوقُوا عَذَاب الْحَرِيق ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّه لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ " أَيْ يُقَال لَهُمْ ذَلِكَ تَقْرِيعًا وَتَوْبِيخًا وَتَحْقِيرًا وَتَصْغِيرًا . اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَأَمَّا قَوْله : { ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ } أَيْ قَوْلنَا لَهُمْ يَوْم الْقِيَامَة : ذُوقُوا عَذَاب الْحَرِيق بِمَا أَسْلَفَتْ أَيْدِيكُمْ , وَاكْتَسَبَتْهَا أَيَّام حَيَاتكُمْ فِي الدُّنْيَا , وَبِأَنَّ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ ذَلِكَ الْعَذَاب بِمَا سَلَف مِنْ الذُّنُوب . وَخَصَّ الْأَيْدِي بِالذِّكْرِ لِيَدُلّ عَلَى تَوَلِّي الْفِعْل وَمُبَاشَرَته ; إِذْ قَدْ يُضَاف الْفِعْل إِلَى الْإِنْسَان بِمَعْنَى أَنَّهُ أَمَرَ بِهِ ; كَقَوْلِهِ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات تشبهها في اللفظ

سورة الأنفال ٥١، سورة الحج ١٠

آيات قريبة منها في المعنى

سورة الأنفال ٥١، سورة الحج ١٠، سورة فصلت ٤٦، سورة ق ٢٩، سورة الجمعة ٧

مقالات عن سورة آل عمران

حقائق عن الآية ١٨٢ من سورة آل عمران

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٧٤، من السطر ٣ إلى ٤، في الجزء ٤.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: ٩ كلمات، وهي من سورة آل عمران المدنية.

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍۢ لِّلْعَبِيدِ ﴿١٨٢﴾

سورة آل عمران تفسير السعدي

يخبر تعالى، عن قول هؤلاء المتمردين، الذين قالوا أقبح المقالة وأشنعها، وأسمجها، فأخبر أنه قد سمع ما قالوه وأنه سيكتبه ويحفظه، مع أفعالهم الشنيعة، وهو: قتلهم الأنبياء الناصحين، وأنه سيعاقبهم على ذلك أشد العقوبة، وأنه يقال لهم -بدل قولهم إن الله فقير ونحن أغنياء- ذوقوا عذاب الحريق المحرق النافذ من البدن إلى الأفئدة، وأن عذابهم ليس ظلما من الله لهم، فإنه ليس بظلام للعبيد فإنه منزه عن ذلك، وإنما ذلك بما قدمت أيديهم من المخازي والقبائح، التي أوجبت استحقاقهم العذاب، وحرمانهم الثواب. وقد ذكر المفسرون أن هذه الآية نزلت في قوم من اليهود، تكلموا بذلك، وذكروا منهم "فنحاص بن عازوراء" من رؤساء علماء اليهود في المدينة، وأنه لما سمع قول الله تعالى: من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا وأقرضوا الله قرضا حسنا قال: -على وجه التكبر والتجرهم- هذه المقالة قبحه الله، فذكرها الله عنهم، وأخبر أنه ليس ببدع من شنائعهم، بل قد سبق لهم من الشنائع ما هو نظير ذلك، وهو: قتلهم الأنبياء بغير حق هذا القيد يراد به، أنهم تجرأوا على قتلهم مع علمهم بشناعته، لا جهلا وضلالا، بل تمردا وعنادا.

هذه الآية رقم 182 في سورة آل عمران التي عدد آياتها 200، وهي سورة مدنية ترتيبها 3 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 50 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي