التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فإن كذَّبك -أيها الرسول- هؤلاء اليهود وغيرهم من أهل الكفر، فقد كذَّب المبطلون كثيراً من المرسلين مِن قبلك، جاؤوا أقوامهم بالمعجزات الباهرات والحجج الواضحات، والكتب السماوية التي هي نور يكشف الظلمات، والكتابِ البيِّن الواضح.
معاني كلمات الآية
بِٱلۡبَيِّنَٰتِ
بالمعجزاتِ الواضحاتِ.
وَٱلزُّبُرِ
الكتبِ التي أنزلها اللهُ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ثم سلَّى رسوله صلى الله عليه وسلم، فقال: فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك أي: هذه عادة الظالمين، ودأبهم الكفر بالله، وتكذيب رسل الله وليس تكذيبهم لرسل الله، عن قصور ما أتوا به، أو عدم تبين حجة، بل قد جاءوا بالبينات أي: الحجج العقلية، والبراهين النقلية، والزبر أي: الكتب المزبورة المنزلة من السماء، التي لا يمكن أن يأتي بها غير الرسل. والكتاب المنير للأحكام الشرعية، وبيان ما اشتملت عليه من المحاسن العقلية، ومنير أيضا للأخبار الصادقة، فإذا كان هذا عادتهم في عدم الإيمان بالرسل، الذين هذا وصفهم، فلا يحزنك أمرهم، ولا يهمنك شأنهم.
هذه الآية رقم 184 في سورة آل عمران التي عدد آياتها 200، وهي سورة مدنية ترتيبها 3 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 50 من مصحف المدينة النبوية.