التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
من قبل نزول القرآن؛ لإرشاد المتقين إلى الإيمان، وصلاح دينهم ودنياهم، وأنزل ما يفرق بين الحق والباطل. والذين كفروا بآيات الله المنزلة، لهم عذاب عظيم. والله عزيز لا يُغالَبُ، ذو انتقام ممن جحد حججه وأدلته، وتفرُّده بالألوهية.
معاني كلمات الآية
ٱلۡفُرۡقَانَ
ما يُفَرِّقُ بينَ الحقِّ والباطلِ، وهو القرآنُ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
من قبل إنزال القرآن هدى للناس الظاهر أن هذا راجع لكل ما تقدم، أي: أنزل الله القرآن والتوراة والإنجيل هدى للناس من الضلال، فمن قبل هدى الله فهو المهتدي، ومن لم يقبل ذلك بقي على ضلاله وأنزل الفرقان أي: الحجج والبينات والبراهين القاطعات الدالة على جميع المقاصد والمطالب، وكذلك فصل وفسر ما يحتاج إليه الخلق حتى بقيت الأحكام جلية ظاهرة، فلم يبق لأحد عذر ولا حجة لمن لم يؤمن به وبآياته، فلهذا قال إن الذين كفروا بآيات الله أي: بعد ما بينها ووضحها وأزاح العلل لهم عذاب شديد لا يقدر قدره ولا يدرك وصفه والله عزيز أي: قوي لا يعجزه شيء ذو انتقام ممن عصاه.
هذه الآية رقم 4 في سورة آل عمران التي عدد آياتها 200، وهي سورة مدنية ترتيبها 3 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 50 من مصحف المدينة النبوية.