التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ولو دخل جيش الأحزاب «المدينة» من جوانبها، ثم سئل هؤلاء المنافقون الشرك بالله والرجوع عن الإسلام، لأجابوا إلى ذلك مبادرين، وما تأخروا عن الشرك إلا يسيراً.
معاني كلمات الآية
وَلَوۡ دُخِلَتۡ عَلَيۡهِم مِّنۡ أَقۡطَارِهَا
ولو دَخَلَ جيشُ الأحزابِ «المدينةَ» مِن جَوَانِبِهَا.
ٱلۡفِتۡنَةَ
هي الشِّركُ باللهِ، والرُّجُوعُ عَنِ الإسْلَامِ.
لَأٓتَوۡهَا
لَأعْطَوها، ولأَجابُوا إلى ما طُلِبَ إليهم.
وَمَا تَلَبَّثُواْ بِهَآ
وما أبْطَؤُوا عَن فِتْنةِ الشِّركِ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ المدينة مِنْ أَقْطَارِهَا أي: لو دخل الكفار إليها من نواحيها، واستولوا عليها -لا كان ذلك- ثُمَّ سئل هؤلاء الْفِتْنَة أي: الانقلاب عن دينهم، والرجوع إلى دين المستولين المتغلبين لَآتَوْهَا أي: لأعطوها مبادرين. وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا أي: ليس لهم منعة ولا تَصلُّبٌ على الدين، بل بمجرد ما تكون الدولة للأعداء، يعطونهم ما طلبوا، ويوافقونهم على كفرهم، هذه حالهم.
هذه الآية رقم 14 في سورة الأحزاب التي عدد آياتها 73، وهي سورة مدنية ترتيبها 33 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 418 من مصحف المدينة النبوية.