التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
قل -أيها الرسول- لمن أُرسلتَ إليهم: ما أُخوِّفكم من العذاب إلَّا بوحي من الله، وهو القرآن، ولكن الكفار لا يسمعون ما يُلقى إليهم سماع تدبر إذا أُنذِروا، فلا ينتفعون به.
معاني كلمات الآية
أُنذِرُكُم
أُخَوِّفُكُم.
بِٱلۡوَحۡيِ
بالقرآنِ.
ٱلصُّمُّ
جمعُ الأصَمّ، وهو الذي لا يَسْمَعُ، والمرادُ الكافرُ الذي لا يُصْغِي لِلْحَقِّ.
ٱلدُّعَآءَ
النِّداءَ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أي: قُلْ ْ يا محمد، للناس كلهم: إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ ْ أي: إنما أنا رسول، لا آتيكم بشيء من عندي، ولا عندي خزائن الله، ولا أعلم الغيب، ولا أقول إني ملك، وإنما أنذركم بما أوحاه الله إلي، فإن استجبتم، فقد استجبتم لله، وسيثيبكم على ذلك، وإن أعرضتم وعارضتم، فليس بيدي من الأمر شيء، وإنما الأمر لله، والتقدير كله لله. وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ ْ أي: الأصم لا يسمع صوتا، لأن سمعه قد فسد وتعطل، وشرط السماع مع الصوت، أن يوجد محل قابل لذلك، كذلك الوحي سبب لحياة القلوب والأرواح، وللفقه عن الله، ولكن إذا كان القلب غير قابل لسماع الهدى، كان بالنسبة للهدى والإيمان، بمنزلة الأصم، بالنسبة إلى الأصوات فهؤلاء المشركون، صم عن الهدى، فلا يستغرب عدم اهتدائهم، خصوصا في هذه الحالة، التي لم يأتهم العذاب، ولا مسهم ألمه.
هذه الآية رقم 45 في سورة الأنبياء التي عدد آياتها 112، وهي سورة مكية ترتيبها 21 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 322 من مصحف المدينة النبوية.