التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ويضع الله تعالى الميزان العادل للحساب في يوم القيامة، ولا يظلم هؤلاء ولا غيرهم شيئاً، وإن كان هذا العمل قَدْرَ ذرة مِن خير أو شر عُدَّت في حساب صاحبها. وكفى بالله محصياً أعمال عباده، ومجازياً لهم عليها.
معاني كلمات الآية
ٱلۡمَوَٰزِينَ ٱلۡقِسۡطَ
المَوَازِينَ العادلةَ.
لِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ
لِأهْلِ يومِ القيامةِ.
مِثۡقَالَ حَبَّةٖ
وزنَ حَبَّة.
خَرۡدَلٍ
وهو أصغرُ الحُبوبِ، والمرادُ أصْغرُ شَيءٍ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
يخبر تعالى عن حكمه العدل، وقضائه القسط بين عباده إذا جمعهم في يوم القيامة، وأنه يضع لهم الموازين العادلة، التي يبين فيها مثاقيل الذر، الذي توزن بها الحسنات والسيئات، فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ ْ مسلمة أو كافرة شَيْئًا ْ بأن تنقص من حسناتها، أو يزاد في سيئاتها. وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ ْ التي هي أصغر الأشياء وأحقرها، من خير أو شر أَتَيْنَا بِهَا ْ وأحضرناها، ليجازى بها صاحبها، كقوله: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ* وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ْوقالوا يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا ْ وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ ْ يعني بذلك نفسه الكريمة، فكفى به حاسبا، أي: عالما بأعمال العباد، حافظا لها، مثبتا لها في الكتاب، عالما بمقاديرها ومقادير ثوابها وعقابها واستحقاقها، موصلا للعمال جزاءها.
هذه الآية رقم 47 في سورة الأنبياء التي عدد آياتها 112، وهي سورة مكية ترتيبها 21 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 322 من مصحف المدينة النبوية.