التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وخَوِّف -أيها الرسول- بالقرآن الذين يعلمون أنهم يُحشرون إلى ربهم، فهم مصدِّقون بوعد الله ووعيده، ليس لهم غير الله وليٌّ ينصرهم، ولا شفيع يشفع لهم عنده تعالى، فيخلصهم من عذابه؛ لعلهم يتقون الله تعالى بفعل الأوامر واجتناب النواهي.
معاني كلمات الآية
وَأَنذِرۡ بِهِ
وأعْلِمْ، وخَوِّفْ -أيها الرسولُ- بالقرآنِ.
وَلِيّٞ
ناصرٌ يَنْصُرُهم.
وَلَا شَفِيعٞ
يَشْفَعُ لهم من دونِ اللهِ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
هذا القرآن نذارة للخلق كلهم، ولكن إنما ينتفع به ﴿الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ﴾ فهم متيقنون للانتقال، من هذه الدار، إلى دار القرار، فلذلك يستصحبون ما ينفعهم ويدَعُون ما يضرهم. ﴿لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ﴾ أي: لا من دون الله ﴿وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ﴾ أي: من يتولى أمرهم فيحصّل لهم المطلوب، ويدفع عنهم المحذور، ولا من يشفع لهم، لأن الخلق كلهم، ليس لهم من الأمر شيء. ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ الله، بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه، فإن الإنذار موجب لذلك، وسبب من أسبابه.
هذه الآية رقم 51 في سورة الأنعام التي عدد آياتها 165، وهي سورة مكية ترتيبها 6 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 128 من مصحف المدينة النبوية.