التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
إذ يُلْقي الله عليكم النعاس أماناً منه لكم مِن خوف عدوكم أن يغلبكم، وينزل عليكم مِن السحاب ماء طهوراً؛ ليطهركم به من الأحداث الظاهرة، ويزيل عنكم في الباطن وساوس الشيطان وخواطره، وليشدَّ على قلوبكم بالصبر عند القتال، ويثبت به أقدام المؤمنين بتلبيد الأرض الرملية بالمطر حتى لا تنزلق فيها الأقدام.
معاني كلمات الآية
يُغَشِّيكُمُ
يُلْقي اللهُ عليكم.
أَمَنَةٗ مِّنۡهُ
أماناً من الله لكم.
وَيُذۡهِبَ
ويُزيلَ.
رِجۡزَ ٱلشَّيۡطَٰنِ
وَساوِسَه بما خَطَرَ لهم من الخوفِ والفَشَلِ.
وَلِيَرۡبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمۡ
وليُقَوِّيَها بالصَّبرِ والشَّجاعةِ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ومن نصره واستجابته لدعائكم أن أنزل عليكم نعاسا يُغَشِّيكُمُ [أي] فيذهب ما في قلوبكم من الخوف والوجل، ويكون أَمَنَةً لكم وعلامة على النصر والطمأنينة. ومن ذلك: أنه أنزل عليكم من السماء مطرا ليطهركم به من الحدث والخبث، وليطهركم به من وساوس الشيطان ورجزه. وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ أي: يثبتها فإن ثبات القلب، أصل ثبات البدن، وَيُثَبِّتَ بِهِ الأقْدَامَ فإن الأرض كانت سهلة دهسة فلما نزل عليها المطر تلبدت، وثبتت به الأقدام.
هذه الآية رقم 11 في سورة الأنفال التي عدد آياتها 75، وهي سورة مدنية ترتيبها 8 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 177 من مصحف المدينة النبوية.