التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
تُسَبِّح له -سبحانه- السموات السبع والأرضون، ومَن فيهن مِن جميع المخلوقات، وكل شيء في هذا الوجود ينزه الله تعالى تنزيهاً مقروناً بالثناء والحمد له سبحانه، ولكن لا تدركون -أيها الناس- ذلك. إنه سبحانه كان حليماً بعباده لا يعاجل مَن عصاه بالعقوبة، غفوراً لهم.
معاني كلمات الآية
يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ
يُنَزِّهُ اللهَ تنزيهاً مَقْروناً بالثناءِ والحمدِ له.
لَا تَفۡقَهُونَ
لا تَفْهَمُون ولا تُدْرِكُون.
حَلِيمًا
لا يُعاجِلُ بالعقوبةِ مَنِ انطمَسَتْ بَصيرتُه فعَصاه.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ من حيوان ناطق وغير ناطق ومن أشجار ونبات وجامد وحي وميت إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ بلسان الحال ولسان المقال. وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ أي: تسبيح باقي المخلوقات التي على غير لغتكم بل يحيط بها علام الغيوب. إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا حيث لم يعاجل بالعقوبة من قال فيه قولا تكاد السماوات والأرض تتفطر منه وتخر له الجبال ولكنه أمهلهم وأنعم عليهم وعافاهم ورزقهم ودعاهم إلى بابه ليتوبوا من هذا الذنب العظيم ليعطيهم الثواب الجزيل ويغفر لهم ذنبهم، فلولا حلمه ومغفرته لسقطت السماوات على الأرض ولما ترك على ظهرها من دابة.
هذه الآية رقم 44 في سورة الإسراء التي عدد آياتها 111، وهي سورة مكية ترتيبها 17 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 282 من مصحف المدينة النبوية.