التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فإذا وقع منكم الإفساد الأول سَلَّطْنا عليكم عباداً لنا ذوي شجاعة وقوة شديدة، يغلبونكم ويقتلونكم ويشردونكم، فطافوا بين دياركم مفسدين، وكان ذلك وعداً لا بدَّ مِن وقوعه؛ لوجود سببه منكم.
معاني كلمات الآية
وَعۡدُ أُولَىٰهُمَا
مَوْعِدُ أُولىٰ مَرَّتَي الإفسادِ.
بَعَثۡنَا
سَلَّطْنا.
أُوْلِي بَأۡسٖ
ذوي شجاعةٍ وقُوَّةٍ في الحروب.
فَجَاسُواْ
طافُوا وعاثُوا.
خِلَٰلَ ٱلدِّيَارِ
وسْطَها بالإفسادِ.
مَفۡعُولٗا
نافِذاً لابُدَّ من وقُوعِه.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا أي: أولى المرتين اللتين يفسدون فيهما. أي: إذا وقع منهم ذلك الفساد بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ بعثا قدريا وسلطنا عليكم تسليطا كونيا جزائيا عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ أي: ذوي شجاعة وعدد وعدة فنصرهم الله عليكم فقتلوكم وسبوا أولادكم ونهبوا أموالكم، وجاسوا خِلَالَ دياركم فهتكوا الدور ودخلوا المسجد الحرام وأفسدوه. وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا لا بد من وقوعه لوجود سببه منهم.واختلف المفسرون في تعيين هؤلاء المسلطين إلا أنهم اتفقوا على أنهم قوم كفار.إما من أهل العراق أو الجزيرة أو غيرها سلطهم الله على بني إسرائيل لما كثرت فيهم المعاصي وتركوا كثيرا من شريعتهم وطغوا في الأرض.
هذه الآية رقم 5 في سورة الإسراء التي عدد آياتها 111، وهي سورة مكية ترتيبها 17 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 282 من مصحف المدينة النبوية.