التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
اذكر -أيها الرسول- يوم البعث مبشراً ومخوفاً، حين يدعو الله عز وجل كل جماعة من الناس مع إمامهم الذي كانوا يقتدون به في الدنيا، فمن كان منهم صالحاً، وأُعطي كتاب أعماله بيمينه، فهؤلاء يقرؤون كتاب حسناتهم فرحين مستبشرين، ولا يُنْقَصون من ثواب أعمالهم الصالحة شيئاً، وإن كان مقدارَ الخيط الذي يكون في شَقِّ النَّواة.
معاني كلمات الآية
يَوۡمَ
أي: يومَ القيامةِ.
بِإِمَٰمِهِمۡ
بمَنِ اقتَدَوْا به في الدُّنيا من كتابٍ، أو نبيّ، أو قائدٍ.
كِتَٰبَهُۥ
كتابَ أعمالِه.
فَتِيلٗا
مِقْدارَ الخيطِ الذي في شَقِّ النَّواة.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
يخبر تعالى عن حال الخلق يوم القيامة، وأنه يدعو كل أناس، ومعهم إمامهم وهاديهم إلى الرشد، وهم الرسل ونوابهم، فتعرض كل أمة، ويحضرها رسولهم الذي دعاهم، وتعرض أعمالهم على الكتاب الذي يدعو إليه الرسول، هل هي موافقة له أم لا؟ فينقسمون بهذا قسمين: ﴿فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ لكونه اتبع إمامه، الهادي إلى صراط مستقيم، واهتدى بكتابه، فكثرت حسناته، وقلت سيئاته ﴿فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ﴾ قراءة سرور وبهجة، على ما يرون فيها مما يفرحهم ويسرهم. ﴿وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ مما عملوه من الحسنات.
هذه الآية رقم 71 في سورة الإسراء التي عدد آياتها 111، وهي سورة مكية ترتيبها 17 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 282 من مصحف المدينة النبوية.