التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
نحن خلقناهم، وأحكمنا خلقهم، وإذا شئنا أهلكناهم، وجئنا بقوم مطيعين ممتثلين لأوامر الله.
معاني كلمات الآية
وَشَدَدۡنَآ
وأحكمنا.
أَسۡرَهُمۡ
خَلْقَهُم.
بَدَّلۡنَآ أَمۡثَٰلَهُمۡ
أَهْلَكْناهُم، وجِئْنا بِقَوْمٍ مُطِيعِينَ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
تفسير الجلالين: "نحن خلقناهم وشددنا" قوينا "أسرهم" أعضاءهم ومفاصلهم "وإذا شئنا بدلنا" جعلنا "أمثالهم" في الخلقة بدلا منهم بأن نهلكهم "تبديلا" تأكيد ووقعت إذا موقع إن نحو إن يشأ يذهبكم لأنه تعالى لم يشأ ذلك وإذا لما يقع اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
تفسير ابن كثير: " نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرهمْ" قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَغَيْر وَاحِد يَعْنِي خَلْقهمْ " وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالهمْ تَبْدِيلًا " أَيْ وَإِذَا شِئْنَا بَعَثْنَاهُمْ يَوْم الْقِيَامَة… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
ثم استدل عليهم وعلى بعثهم بدليل عقلي، وهو دليل الابتداء، فقال: ﴿نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ﴾ أي: أوجدناهم من العدم، ﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾ أي: أحكمنا خلقتهم بالأعصاب، والعروق، والأوتار، والقوى الظاهرة والباطنة، حتى تم الجسم واستكمل، وتمكن من كل ما يريده، فالذي أوجدهم على هذه الحالة، قادر على أن يعيدهم بعد موتهم لجزائهم، والذي نقلهم في هذه الدار إلى هذه الأطوار، لا يليق به أن يتركهم سدى، لا يؤمرون، ولا ينهون، ولا يثابون، ولا يعاقبون، ولهذا قال: ﴿بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا﴾ أي: أنشأناكم للبعث نشأة أخرى، وأعدناكم بأعيانكم، وهم بأنفسهم أمثالهم.
هذه الآية رقم 28 في سورة الإنسان التي عدد آياتها 31، وهي سورة مدنية ترتيبها 76 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 578 من مصحف المدينة النبوية.