القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 14 من سورة البروج: ﴿وهو الغفور الودود﴾

معنى الآية ١٤ من سورة البروج باختصار

﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ [البروج: ١٤]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

وهو الغفور لمن تاب، كثيرُ المودَّة والمحبة لأوليائه

معاني كلمات الآية

ٱلۡغَفُورُ
لمِن تابَ.
ٱلۡوَدُودُ
كَثِيرُ المحَبَّةِ لأوليائِهِ.

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: " وَهُوَ الْغَفُور " لِلْمُذْنِبِينَ الْمُؤْمِنِينَ 4 " الْوَدُود " الْمُتَوَدِّد إِلَى أَوْلِيَائِهِ بِالْكَرَامَةِ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: أَيْ يَغْفِر ذَنْب مَنْ تَابَ إِلَيْهِ وَخَضَعَ لَدَيْهِ وَلَوْ كَانَ الذَّنْب مِنْ أَيّ شَيْء كَانَ وَالْوَدُود قَالَ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره هُوَ الْحَبِيب . اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَوْله : { وَهُوَ الْغَفُور الْوَدُود } يَقُول تَعَالَى ذِكْره . وَهُوَ ذُو الْمَغْفِرَة لِمَنْ تَابَ إِلَيْهِ مِنْ ذُنُوبه , وَذُو الْمَحَبَّة لَهُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ السَّتُور لِذُنُوبِ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ لَا يَفْضَحهُمْ بِهَا . أَيْ الْمُحِبّ لِأَوْلِيَائِهِ . وَرَوَى الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : كَمَا يَوَدّ أَحَدكُمْ أَخَاهُ بِالْبُشْرَى وَالْمَحَبَّة… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات قريبة منها في المعنى

سورة هود ٩٠، سورة النساء ١٠٦، سورة المائدة ٣٩، سورة النور ٥، سورة الممتحنة ٧

حقائق عن الآية ١٤ من سورة البروج

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٥٩٠، السطر ١٢، في الجزء ٣٠.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: ٣ كلمات، وهي من سورة البروج المكية.
  • كلمة لم ترد بهذه الصيغة في القرآن كله إلا في هذه الآية: «الودود».

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ ﴿١٤﴾

سورة البروج تفسير السعدي

وَهُوَ الْغَفُورُ الذي يغفر الذنوب جميعها لمن تاب، ويعفو عن السيئات لمن استغفره وأناب. الْوَدُودُ الذي يحبه أحبابه محبة لا يشبهها شيء فكما أنه لا يشابهه شيء في صفات الجلال والجمال، والمعاني والأفعال، فمحبته في قلوب خواص خلقه، التابعة لذلك، لا يشبهها شيء من أنواع المحاب، ولهذا كانت محبته أصل العبودية، وهي المحبة التي تتقدم جميع المحاب وتغلبها، وإن لم يكن غيرها تبعًا لها، كانت عذابًا على أهلها، وهو تعالى الودود، الواد لأحبابه، كما قال تعالى: ﴿يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ والمودة هي المحبة الصافية، وفي هذا سر لطيف، حيث قرن الودود بالغفور، ليدل ذلك على أن أهل الذنوب إذا تابوا إلى الله وأنابوا، غفر لهم ذنوبهم وأحبهم، فلا يقال: بل تغفر ذنوبهم، ولا يرجع إليهم الود، كما قاله بعض الغالطين.بل الله أفرح بتوبة عبده حين يتوب، من رجل له راحلة، عليها طعامه وشرابه وما يصلحه، فأضلها في أرض فلاة مهلكة، فأيس منها، فاضطجع في ظل شجرة ينتظر الموت، فبينما هو على تلك الحال، إذا راحلته على رأسه، فأخذ بخطامها، فالله أعظم فرحًا بتوبة العبد من هذا براحلته، وهذا أعظم فرح يقدر.فلله الحمد والثناء، وصفو الوداد، ما أعظم بره، وأكثر خيره، وأغزر إحسانه، وأوسع امتنانه"

هذه الآية رقم 14 في سورة البروج التي عدد آياتها 22، وهي سورة مكية ترتيبها 85 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 590 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي