التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ومن أي مكان خَرَجْتَ -أيها النبي- مسافراً، وأردت الصلاة، فوجِّه وجهك نحو المسجد الحرام. وإنَّ توجُّهك إليه لهو الحق الثابت من ربك. وما الله بغافل عما تعملونه، وسيجازيكم على ذلك.
معاني كلمات الآية
فَوَلِّ وَجۡهَكَ
تَوَجَّهْ.
شَطۡرَ
نَحْوَ.
وَإِنَّهُۥ
وإنَّ تَوَجُّهَك إليه.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أي: ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ﴾ في أسفارك وغيرها, وهذا للعموم, ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ أي: جهته. ثم خاطب الأمة عموما فقال: ﴿وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ وقال: ﴿وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾ أكده ب " إن " واللام, لئلا يقع لأحد فيه أدنى شبهة, ولئلا يظن أنه على سبيل التشهي لا الامتثال. ﴿وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ بل هو مطلع عليكم في جميع أحوالكم, فتأدبوا معه, وراقبوه بامتثال أوامره, واجتناب نواهيه، فإن أعمالكم غير مغفول عنها, بل مجازون عليها أتم الجزاء, إن خيرا فخير, وإن شرا فشر.
هذه الآية رقم 149 في سورة البقرة التي عدد آياتها 286، وهي سورة مدنية ترتيبها 2 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 2 من مصحف المدينة النبوية.