التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الذين يخرجون أموالهم في الجهاد وأنواع الخير، ثم لا يتبعون ما أنفقوا من الخيرات منّاً على مَن أعطَوه ولا أذى بقول أو فِعْلٍ يشعره بالتفضل عليه، لهم ثوابهم العظيم عند ربهم، ولا خوف عليهم فيما يستقبلونه من أمر الآخرة، ولا هم يحزنون على شيء فاتهم في هذه الدنيا.
معاني كلمات الآية
مَنّٗا
التحَدُّثَ بما أعْطى، حتى يَبْلُغَ ذلك المُعْطَىٰ، فيؤذِيَه. ﴿أَذٗى﴾ التطاولَ على المُعْطَى.
وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ
فيما يَسْتقبلونه من أَجْر الآخرةِ.
وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ
على شيءٍ فاتَهم في الدنيا.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أي: الذين ينفقون أموالهم في طاعة الله وسبيله، ولا يتبعونها بما ينقصها ويفسدها من المن بها على المنفق عليه بالقلب أو باللسان، بأن يعدد عليه إحسانه ويطلب منه مقابلته، ولا أذية له قولية أو فعلية، فهؤلاء لهم أجرهم اللائق بهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون، فحصل لهم الخير واندفع عنهم الشر لأنهم عملوا عملا خالصا لله سالما من المفسدات.
هذه الآية رقم 262 في سورة البقرة التي عدد آياتها 286، وهي سورة مدنية ترتيبها 2 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 2 من مصحف المدينة النبوية.