التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وما أعطيتم من مال أو غيره قليل أو كثير تتصدقون به ابتغاء مرضات الله، أو أوجبتم على أنفسكم شيئاً من مال أو غيره، فإن الله يعلمه، وهو المُطَّلِع على نياتكم، وسوف يثيبكم على ذلك. ومَن منع حق الله فهو ظالم، والظالمون ليس لهم أنصار يمنعونهم من عذاب الله.
معاني كلمات الآية
نَذۡرٖ
ما تُوجِبُه على نفسِك.
لِلظَّٰلِمِينَ
المانعين لحقِّ اللهِ في المالِ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وهذا فيه المجازاة على النفقات، واجبها ومستحبها، قليلها وكثيرها، التي أمر الله بها، والنذور التي ألزمها المكلف نفسه، وإن الله تعالى يعلمها فلا يخفى عليه منها شيء، ويعلم ما صدرت عنه، هل هو الإخلاص أو غيره، فإن صدرت عن إخلاص وطلب لمرضاة الله جازى عليها بالفضل العظيم والثواب الجسيم، وإن لم ينفق العبد ما وجب عليه من النفقات ولم يوف ما أوجبه على نفسه من المنذورات، أو قصد بذلك رضى المخلوقات، فإنه ظالم قد وضع الشيء في غير موضعه، واستحق العقوبة البليغة، ولم ينفعه أحد من الخلق ولم ينصره، فلهذا قال: وما للظالمين من أنصار
هذه الآية رقم 270 في سورة البقرة التي عدد آياتها 286، وهي سورة مدنية ترتيبها 2 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 2 من مصحف المدينة النبوية.