التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
إن تظهروا ما تتصدقون به لله فنِعْمَ ما تصدقتم به، وإن تسرُّوا بها، وتعطوها الفقراء فهذا أفضل لكم؛ لأنه أبعد عن الرياء، وفي الصدقة -مع الإخلاص- محو لذنوبكم. والله الذي يعلم دقائق الأمور، لا يخفى عليه شيء من أحوالكم، وسيجازي كُلّاً بعمله.
معاني كلمات الآية
إِن تُبۡدُواْ ٱلصَّدَقَٰتِ
إنْ تُظْهِروها.
فَنِعِمَّا هِيَ
فنِعْمَ ما تَصَدَّقْتُم به.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أي: إن تبدوا الصدقات فتظهروها وتكون علانية حيث كان القصد بها وجه الله فنعما هي أي: فنعم الشيء هي لحصول المقصود بها وإن تخفوها أي: تسروها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ففي هذا أن صدقة السر على الفقير أفضل من صدقة العلانية، وأما إذا لم تؤت الصدقات الفقراء فمفهوم الآية أن السر ليس خيرا من العلانية، فيرجع في ذلك إلى المصلحة، فإن كان في إظهارها إظهار شعائر الدين وحصول الاقتداء ونحوه، فهو أفضل من الإسرار، ودل قوله: وتؤتوها الفقراء على أنه ينبغي للمتصدق أن يتحرى بصدقته المحتاجين، ولا يعطي محتاجا وغيره أحوج منه، ولما ذكر تعالى أن الصدقة خير للمتصدق ويتضمن ذلك حصول الثواب قال: ويكفر عنكم من سيئاتكم ففيه دفع العقاب والله بما تعملون خبير من خير وشر، قليل وكثير والمقصود من ذلك المجازاة.
هذه الآية رقم 271 في سورة البقرة التي عدد آياتها 286، وهي سورة مدنية ترتيبها 2 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 2 من مصحف المدينة النبوية.