التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
لست -أيها الرسول- مسؤولاً عن توفيق الكافرين للهداية، ولكن الله يشرح صدور مَن يشاء لدينه، ويوفقهم له. وما تبذلوا من مال يَعُدْ عليكم نَفْعُه من الله، والمؤمنون لا ينفقون إلا طلباً لمرضاة الله. وما تنفقوا من مال -مخلصين لله- تُوفَّوا ثوابه، ولا تُنْقَصُوا شيئاً من ذلك. وفي الآية إثبات صفة الوجه لله تعالى على ما يليق به سبحانه.
معاني كلمات الآية
فَلِأَنفُسِكُمۡ
يعودُ نَفْعُه عليكم.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
يقول تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم ليس عليك هدى الخلق، وإنما عليك البلاغ المبين، والهداية بيد الله تعالى، ففيها دلالة على أن النفقة كما تكون على المسلم تكون على الكافر ولو لم يهتد، فلهذا قال: وما تنفقوا من خير أي: قليل أو كثير على أي شخص كان من مسلم وكافر فلأنفسكم أي: نفعه راجع إليكم وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله هذا إخبار عن نفقات المؤمنين الصادرة عن إيمانهم أنها لا تكون إلا لوجه الله تعالى، لأن إيمانهم يمنعهم عن المقاصد الردية ويوجب لهم الإخلاص وما تنفقوا من خير يوف إليكم يوم القيامة تستوفون أجوركم وأنتم لا تظلمون أي: تنقصون من أعمالكم شيئا ولا مثقال ذرة، كما لا يزاد في سيئاتكم.
هذه الآية رقم 272 في سورة البقرة التي عدد آياتها 286، وهي سورة مدنية ترتيبها 2 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 2 من مصحف المدينة النبوية.