التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الذين يُخْرجون أموالهم مرضاة لله ليلاً ونهاراً مسرِّين ومعلنين، فلهم أجرهم عند ربهم، ولا خوف عليهم فيما يستقبلونه من أمر الآخرة، ولا هم يحزنون على ما فاتهم من حظوظ الدنيا. ذلك التشريع الإلهي الحكيم هو منهاج الإسلام في الإنفاق لما فيه مِن سدِّ حاجة الفقراء في كرامة وعزة، وتطهيرِ مال الأغنياء، وتحقيقِ التعاون على البر والتقوى؛ ابتغاء وجه الله دون قهر أو إكراه.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
تفسير الجلالين: «الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربَّهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون». اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
تفسير ابن كثير: هَذَا مَدْح مِنْهُ تَعَالَى لِلْمُنْفِقِينَ فِي سَبِيله وَابْتِغَاء مَرْضَاته فِي جَمِيع الْأَوْقَات مِنْ لَيْل أَوْ نَهَار وَالْأَحْوَال مِنْ سِرّ وَجِهَار حَتَّى إِنَّ النَّفَقَة عَلَى الْأَهْل تَدْخُل فِي ذَلِكَ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
ثم ذكر حالة المتصدقين في جميع الأوقات على جميع الأحوال فقال: الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله أي: طاعته وطريق مرضاته، لا في المحرمات والمكروهات وشهوات أنفسهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم أي: أجر عظيم من خير عند الرب الرحيم ولا خوف عليهم إذا خاف المقصرون ولا هم يحزنون إذا حزن المفرطون، ففازوا بحصول المقصود المطلوب، ونجوا من الشرور والمرهوب، ولما كمل تعالى حالة المحسنين إلى عباده بأنواع النفقات ذكر حالة الظالمين المسيئين إليهم غاية الإساءة
هذه الآية رقم 274 في سورة البقرة التي عدد آياتها 286، وهي سورة مدنية ترتيبها 2 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 2 من مصحف المدينة النبوية.