التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
لله ملك السموات والأرض وما فيهما ملكاً وتدبيراً وإحاطة، لا يخفى عليه شيء. وما تظهروه مما في أنفسكم أو تخفوه فإن الله يعلمه، وسيحاسبكم به، فيعفو عمن يشاء، ويؤاخذ من يشاء. والله قادر على كل شيء.وقد أكرم الله المسلمين بعد ذلك فعفا عن حديث النفس وخطرات القلب، ما لم يَتْبعها كلام أو عمل، كما ثبت ذلك عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
معاني كلمات الآية
تُبۡدُواْ
تُظْهِروا.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
هذا إخبار من الله أنه له ما في السماوات وما في الأرض، الجميع خلقهم ورزقهم ودبرهم لمصالحهم الدينية والدنيوية، فكانوا ملكا له وعبيدا، لا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا، وهو ربهم ومالكهم الذي يتصرف فيهم بحكمته وعدله وإحسانه، وقد أمرهم ونهاهم وسيحاسبهم على ما أسروه وأعلنوه، فيغفر لمن يشاء وهو لمن أتى بأسباب المغفرة، ويعذب من يشاء بذنبه الذي لم يحصل له ما يكفره والله على كل شيء قدير لا يعجزه شيء، بل كل الخلق طوع قهره ومشيئته وتقديره وجزائه
هذه الآية رقم 284 في سورة البقرة التي عدد آياتها 286، وهي سورة مدنية ترتيبها 2 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 2 من مصحف المدينة النبوية.