التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
يوم القيامة توضع قطع الذهب والفضة في النار، فإذا اشتدت حرارتها أُحرقت بها جباه أصحابها وجنوبهم وظهورهم.وقيل لهم توبيخاً: هذا مالُكم الذي أمسكتموه ومنعتم منه حقوق الله، فذوقوا العذاب الموجع؛ بسبب كنزكم وإمساككم.
معاني كلمات الآية
فَتُكۡوَىٰ
تُحْرَقُ.
فَذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَكۡنِزُونَ
ذُوقوا سوءَ عاقبةِ جَمْعِكم.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا أي: على أموالهم، فِي نَارِ جَهَنَّمَ فيحمى كل دينار أو درهم على حدته.فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ في يوم القيامة كلما بردت أعيدت في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، ويقال لهم توبيخا ولوما: هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ فما ظلمكم ولكنكم ظلمتم أنفسكم وعذبتموها بهذا الكنز.وذكر اللّه في هاتين الآيتين، انحراف الإنسان في ماله، وذلك بأحد أمرين:إما أن ينفقه في الباطل الذي لا يجدي عليه نفعا، بل لا يناله منه إلا الضرر المحض، وذلك كإخراج الأموال في المعاصي والشهوات التي لا تعين على طاعة اللّه، وإخراجها للصد عن سبيل اللّه.وإما أن يمسك ماله عن إخراجه في الواجبات، و (النهي عن الشيء، أمر بضده)
هذه الآية رقم 35 في سورة التوبة التي عدد آياتها 129، وهي سورة مدنية ترتيبها 9 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 187 من مصحف المدينة النبوية.