القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 6 من سورة الجن: ﴿وأنه كان رجال من الإنس يعوذون…﴾

معنى الآية ٦ من سورة الجن باختصار

﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌۭ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍۢ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًۭا﴾ [الجن: ٦]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

وأنه كان رجال من الإنس يستجيرون برجال من الجن، فزاد رجالُ الجنِّ الإنسَ باستعاذتهم بهم خوفاً وإرهاباً ورعباً.وهذه الاستعاذة بغير الله التي نعاها الله على أهل الجاهلية، من الشرك الأكبر، الذي لا يغفره الله إلا بالتوبة النصوح منه. وفي الآية تحذير شديد من اللجوء إلى السحرة والمشعوذين وأشباههم.

معاني كلمات الآية

يَعُوذُونَ
يَسْتَجِيرُونَ وَيَلُوذُونَ.
فَزَادُوهُمۡ
فَزَادَ رِجالُ الجِنِّ الإنسَ باسْتِعاذَتِهم بِهِم.
رَهَقٗا
خَوْفاً.

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "وَأَنَّهُ كَانَ رِجَال مِنْ الْإِنْس يَعُوذُونَ" يَسْتَعِيذُونَ "بِرِجَالٍ مِنْ الْجِنّ" حِين يَنْزِلُونَ فِي سَفَرهمْ بِمَخُوفٍ فَيَقُول كُلّ رَجُل أَعُوذ بِسَيِّدِ هَذَا الْمَكَان مِنْ شَرّ سُفَهَائِهِ "فَزَادُوهُمْ"… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: أَيْ كُنَّا نَرَى أَنَّ لَنَا فَضْلًا عَلَى الْإِنْس لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعُوذُونَ بِنَا إِذَا نَزَلُوا وَادِيًا أَوْ مَكَانًا مُوحِشًا مِنْ الْبَرَارِي وَغَيْرهَا كَمَا كَانَتْ عَادَة الْعَرَب فِي جَاهِلِيَّتهَا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَوْله : { وَأَنَّهُ كَانَ رِجَال مِنَ الْإِنْس يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنّ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُخْبِرًا عَنْ قِيل هَؤُلَاءِ النَّفَر : وَأَنَّهُ كَانَ رِجَال مِنَ الْإِنْس يَسْتَجِيرُونَ بِرِجَالٍ مِنَ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: وَقِيلَ : اِنْقَطَعَ الْإِخْبَار عَنْ الْجِنّ هَاهُنَا فَقَالَ اللَّه تَعَالَى : " وَأَنَّهُ كَانَ رِجَال مِنْ الْإِنْس " فَمَنْ فَتَحَ وَجَعَلَهُ مِنْ قَوْل الْجِنّ رَدَّهَا إِلَى قَوْله : " أَنَّهُ اِسْتَمَعَ " [… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات قريبة منها في المعنى

سورة القلم ٥٢، سورة الناس ٦

حقائق عن الآية ٦ من سورة الجن

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٥٧٢، من السطر ٧ إلى ٨، في الجزء ٢٩.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: ١١ كلمة، وهي من سورة الجن المكية.
  • كلمات لم ترد بهذه الصيغة في القرآن كله إلا في هذه الآية: «يعوذون»، «برجال»، «فزادوهم».
  • كلمة «رهقا» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة الجن ١٣.

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌۭ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍۢ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًۭا ﴿٦﴾

سورة الجن تفسير السعدي

وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا أي: كان الإنس يعبدون الجن ويستعيذون بهم عند المخاوف والأفزاع ، فزاد الإنس الجن رهقا أي: طغيانا وتكبرا لما رأوا الإنس يعبدونهم، ويستعيذون بهم، ويحتمل أن الضمير في زادوهم يرجع إلى الجن ضمير الواو أي: زاد الجن الإنس ذعرا وتخويفا لما رأوهم يستعيذون بهم ليلجئوهم إلى الاستعاذة بهم، فكان الإنسي إذا نزل بواد مخوف، قال: " أعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه ".

هذه الآية رقم 6 في سورة الجن التي عدد آياتها 28، وهي سورة مكية ترتيبها 72 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 572 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي