سورة الجن مكية، ترتيبها ٧٢ في المصحف، وعدد آياتها ٢٨، وعدد كلماتها في رسم المصحف ٢٨٥ كلمة. تبدأ في الصفحة ٥٧٢ وتنتهي في الصفحة ٥٧٣ من مصحف المدينة (صفحتان)، في الجزء ٢٩.
انفردت بـ٣٤ كلمة لم ترد بصيغتها في أي سورة أخرى، منها: «ظننا»، «رهقا»، «رصدا»، «القاسطون»، «سفيهنا».
سبب التسمية: سميت بسورة الجن لافتتاحها بذكر استماع نفر من الجن للقرآن الكريم، وتناولها لأخبارهم وإيمانهم وتوحيدهم لله تعالى.
تتمحور سورة الجن حول إثبات حقيقة الوحي وعالم الغيب، وتصحيح المفاهيم المتعلقة بالجن الذين هم أمة مكلفة مثل الإنس. تبرز السورة أثر القرآن العظيم في تغيير النفوس، حيث أدى سماعه إلى إيمان الجن وتوحيدهم لله، ونبذهم للشرك والضلال. كما تؤكد السورة على وحدانية الله وتنزيهه عن الصاحبة والولد، وتوضح أن الغيب لا يعلمه إلا الله، مع بيان حفظ الله لوحيه من استراق السمع. إنها دعوة للإنس والجن على حد سواء للإيمان بالرسالة المحمدية، والالتزام بالاستقامة على طريق الحق، والتحذير من عواقب الكفر والتمرد على أوامر الله تعالى.